Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَيُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوهَا مَعَهُمْ، فَإِنْ صَلَّوْهَا لِوَقْتِهَا وَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ، فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلَّيْتُمُوهَا مَعَهُمْ فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ، مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ، وَمَاتَ (١) نَاكِثًا لِلْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ " قُلْتُ لَهُ: مَنْ أَخْبَرَكَ هَذَا الْخَبَرَ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ (٢) يُخْبِرُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٣)
- في (ظ ١٢): مات. يعني دون واو قبله.
- عبارة "عن أبيه عامر بن ربيعة" ليست في (ق) .
- بعضه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٣٧٧٩)، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٧٢٠١) و(٧٢٠٣)، والخطيب مختصرًا في "الفقيه والمتفقه" ١/١٦٣ من طرق عن ابن جريج، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٣٢٤ وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" بنحوه، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف، إلا أن مالكًا روى عنه. وسيأتي برقم (١٥٦٩٣)، وانظر (١٥٦٩٦) . وقوله: "من فارق الجماعة" له شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٥٣٨٦)، وذكرنا هناك بقية شواهده. والقسم الأول من الحديث منكر يخالف الروايات الصحيحة، منها ما رواه ابن مسعود في الحديث السالف برقم (٣٦٠١) قال: قال رسول الله ﷺ: "لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون صلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم، واجعلوها سبحة". وما رواه أبو ذر عند مسلم (٦٤٨) قال: قال لي رسول الله ﷺ: "كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: "صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم، فصل، فإنها لك نافلة"، وسيرد ٥/١٤٩، وذكرنا تتمة أحاديث الباب في تخريج حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٠١)، وذكرنا هناك خطأً حديثَ عامر بن ربيعة هذا فليُحذف. قال السندي: قوله: "يصلون الصلاة لوقتها"، أي: أحيانًا. "ويؤخرونها"، أي: أحيانًا، والظاهر أن المراد التأخير عن الوقت المندوب أو المباح إلى وقت الكراهة، لا إخراجها عن الوقت، وقد قيل: إن شأن المروانيين كان هو التأخير، لا الإخراج، فليس فيه إذنٌ في إخراج الصلاة عن الوقت تبعًا للإمام، والظاهر أنه يُصلي حينئذ لنفسه، ثم يصلي مع الإمام نفلًا. "ميتة جاهليَّة": بكسر الميم، وفيه حث على موافقة المؤمنين. وأخرجه عبد الرزاق (٣١١٥)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/١٨٠ من طريق عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، به، بلفظ: "من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه عشرًا، فأكثروا أو أقلوا". وسقط: عبد الرحمن بن القاسم من إسناد عبد الرزاق. وهذا تابع فيه عبدُ الرحمن بن القاسم عاصم بن عبيد الله، لكنه من طريق عبد الله بن عمر العمري الضعيف، وبلفظ آخر. وسلف ذكر أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٦٨) .