Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ " لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ تَمِيمٌ (١) الدَّارِيُّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ قَائِمًا فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ " (٢)
- في (م): تميمًا.
- إسناده ضعيف من أجل بقية بن الوليد الحمصي، فهو مدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، ويشترط في مثله أن يصرح بالسماع في كل طبقات الرواة، وهو هنا لم يصرح بالتحديث إلا عن شيخه الزُّبيدي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين سوى يزيد بن عبد ربه فمن رجال مسلم، وهو ثقة. الزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي القاضي، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب. وأخرجه ابن الجوزي في "كتاب القصاص والمذكرين" (٢٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٥٦) من طريق إسحاق بن راهويه ومحمد بن مصفى، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٦٢) من طريق إسحاق ابن راهويه، كلاهما عن بقية، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/١٩٠ وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه بقية بن الوليد، وهو ثقة مدلس. وقال الحافظ في "أطراف المسند" ٢/٤٢١: رواه إسحاق في "مسنده" عن بقية بلفظ: فلما كان زمن عمر استأذنه تميم الداري في القصص، فاشار إليه أنه الذبح. وله شاهد من حديث ابن عباس عند ابن أبي شيبة ٨/٧٤٥ أخرجه عن أبي معاوية، عن الحجاج- وهو ابن أرطاة- عن عطاء- وهو ابن أبي رباح-، عنه. وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج. وآخر من حديث نافع أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٤٤٩)، ومن طريقه ابن الجوزي في "القصاص والمذكرين" (٤٠) عن عبد العزيز بن أبي رواد، عنه أن تميمًا الداري استأذن عمر بن الخطاب في القصص، فقال: إنه على مثل الذبح، فقال: إني أرجو العافية، فأذن له عمر. وعبد العزيز بن أبي رواد. قال ابن حبان في "المجروحين" ٢/١٣٦-١٣٧: روى عن نافع أشياء لا يَشُكُّ مَنِ الحديثُ صناعتُه إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا. قلنا: ثم إن نافعًا لم يُدرك تميمًا الداري ولا عُمر. وثالث من حديث عمرو بن دينار عند الطبراني في "الكبير" (١٢٤٩) أن تميمًا الداري استأذن عمر في القصص فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له ... وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/١٩٠ وقال: عمرو بن دينار لم يسمع من ابن عمر. ورابع من حديث الزهري عند العسكري في "الأوائل" ٢/١٢٧، والزهري لم يدرك تميمًا الداري ولا عمر. ويُعارض هذا الحديثَ ما أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٥/٤٦٣، ومن طريقه ابن الجوزي في "القصاص والمذكرين" (٢٣) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، قال: أول من قصَّ عُبيد بن عمير على عهد عمر ابن الخطاب. وهذا إسناد صحيح، فيُجمع بينه وبين الروايات المتقدمة أن عبيد ابن عمير أول من قصَّ من التابعين، وأن تميمًا الداريَّ أولُ من قص من الصحابة. وقد أخرج ابن حبان (٦٢٦١)، وابن الجوزي في "القصاص والمذكرين " (٢٥) من طريقين عن الفريابي، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يقصَّ في زمن النبي ﷺ، ولا أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، إنما كان القصص زمن الفتنة، وإسناده صحيح. ويُجمع بين حديث ابن عمر هذا وبين الروايات السابقة بما ذكره ابن الجوزي في "القصاص والمذكرين" ص ١٧٩ حيث قال: إنما أشار ابن عمر إلى اشتهار القصص، وإلا فقد روينا أن عمر أذن لتميم الداري في القصص. قال السندي: قوله: "فأذن له عمر" أي: بعد المراجعة.