Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحٍ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ، وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قُلْتُ: أَتَجَهَّزُ غَدًا ثُمَّ أَلْحَقُهُ، فَأَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ، وَلَمْ أَفْرُغْ، فَقُلْتُ: آخُذُ فِي جَهَازِي غَدًا، وَالنَّاسُ قَرِيبٌ بَعْدُ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَأَمْسَيْتُ، وَلَمْ أَفْرُغْ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ، فَلَمْ (١) أَفْرُغْ فَقُلْتُ: أَيْهَاتَ سَارَ النَّاسُ ثَلَاثًا، فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَعَلَ النَّاسُ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ، وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ ﷺ " وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لَا يُكَلِّمُونَا، وَأُمِرَتْ نِسَاؤُنَا أَنْ يَتَحَوَّلْنَ عَنَّا "، قَالَ: فَتَسَوَّرْتُ حَائِطًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَنَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَيْ جَابِرُ نَشَدْتُكَ بِاللهِ هَلْ عَلِمْتَنِي (٢) غَشَشْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمًا قَطُّ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجَعَلَ لَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا عَلَى الثَّنِيَّةِ يَقُولُ: كَعْبًا كَعْبًا، حَتَّى دَنَا مِنِّي، فَقَالَ: " بَشِّرُوا كَعْبًا " (٣)
- في (ظ ١٢) و(ص): ولم.
- في (ظ ١٢) و(ص): علمت.
- حديث صحيح دون قوله: "فإذا أنا بجابر بن عبد الله.. " وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عمر بن كثير بن أفلح: هو المدني، مولى أبي أيوب الأنصاري، لم يدرك كعب بن مالك، وقد ترجم له ابن حبان في "ثقاته" في أتباع التابعين، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧٤٤٦)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٢٠٢) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه مطولًا برقم (١٥٧٨٩) و٦/٣٨٧-٣٩٠ بإسنادِ صحيح، وفيهما أن الرجل الذي تسوَّر كعبٌ حائطه هو أبو قتادة الأنصاري وهو ابن عمه وأحب الناس إليه. قال السندي: قوله: فأخذت، أي: شرعت. قوله: آخذ، أي: أشرع في بقيته ليتم. قوله: أيهات: لعل أصله هيهات، قلبت الهاء همزة، أي: بَعُد اللَّحاقُ بهم. قوله: وأمر الناس: تأديبًا لنا، والجمع لأنهم كانوا ثلاثة. قوله: فتسوَّرت، أي: ارتفعت. قوله: غششت، أي: خنت. قوله: كعبًا، أي: بشروا كعبًا.