Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ " وَكَانَ بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ (١) بِالنَّبْلِ فِيمَا تَقُولُونَ (٢) لَهُمْ مِنَ الشِّعْرِ " (٣)
- في (ظ ١٢) و(ص): ينضحونهم- بالياء- وتقرأ في (س) بالياء والتاء معًا.
- في (ظ ١٢) و(ص): يقولون.
- حديثان صحيحان، ولهما إسنادان. الحديث الأول، وإسناده: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن مروان ابن الحكم أخبره أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أُبيَّ بن كعب أخبره أن النبي ﷺ قال: "من الشعر حكمة". وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦١٤٥)، وفي "الأدب المفرد" (٨٥٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨٥٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٦٨ و١٠/٢٣٧، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٩٨) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٨٥٦)، والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (١٤٣٤) من طريقين، عن الزهري، به. وأخرجه الطيالسي (٥٥٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُبي به. وسيأتي في مسند أبي بن كعب ٦/١٢٥-١٢٦. وقد سلفت شواهده في مسند عبد الله بن عباس برقم (٢٤٢٤) . والحديث الثاني: وإسناده: أبو اليمان. أخبرنا شعيب، عن الزهري، وكان بشير بن عبد الرحمن يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر". وهو حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، بشير بن عبد الرحمن، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٠٠، وابن أبي حاتم فى "الجرح والتعديل" ٢/٣٧٦ ولم يذكروا في الرواة عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان ٤/٧٢، ولم يذكره الحافظ في "التعجيل"، وهو على شرطه، وقائل: وكان بشير بن عبد الرحمن بن كعب يحدث: هو الزهري، وقد جاء مصرحًا به في إسناد البيهقي. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٣٩ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٥٣) من طريق محمد بن أبي عتيق، عن الزهري، به. وسيأتي نحوه بإسناد صحيح ٦/٣٨٦-٣٨٧، وانظر (١٥٧٩٦) . قال السندي: قوله: "لكأنما تنضحونهم" من نضحه بالنبل: رماه، وهذا يحتمل أن يكون بصيغة الخطاب، وكذا تقولون. ويحتمل أن يكون بصيغة الغيبة، فضمير الفاعل للمسلمين، وأما ضمير المفعول فعلى التقديرين للمشركين.