Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْغَدَاءِ قَالَ: عَلَّقَ كُلُّ رَجُلٍ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، ثُمَّ أَرْسَلْنَاهُنَّ (١) فِي الشَّجَرِ، قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَرِحَالُنَا عَلَى أَبَاعِرِنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَرَأَى أَكْسِيَةً لَنَا فِيهَا خُيُوطٌ مِنْ عِهْنٍ أَحْمَرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ " قَالَ: فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا فَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا مِنْهَا (٢)
- في (س) و(م): أرسلها تهز. لكن كُتبَ في هامش (س): أرسلناهن، كما أثبتنا.
- إسناده ضعيف لإبهام راويه عن رافع بن خَدِيج، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الزهري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٩٢، وأبو داود (٤٠٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٤٤٩) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به. وسيرد مختصرًا ٤/١٤١. وفي باب النهي عن الحمرة في اللباس عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نظر إليَّ رسولُ الله ﷺ فإذا عليَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بعُصْفُر، فقال: "ما هذه؟ " فعرفتُ أن رسول الله ﷺ قد كرهها، ... وقد سلف برقم (٦٨٥٢) . وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ رأى عليه ثوبين معصفرين، قال: "هذه ثياب الكفار، لا تلبسها". وقد سلف برقم (٦٥١٣) . وعنه أيضًا قال: مَرَّ على النبي ﷺ رجلٌ عليه ثوبان أحمران، فسلَّم عليه، فلم يردَّ عليه النبي ﷺ. أخرجه أبو داود (٤٠٦٩)، والترمذي (٢٨٠٧)، وفي إسناده أبو يحيى القتات مختلف فيه. وعن عبد الله بن عمر، سلف برقم (٥٧٥١) . وعن امرأةٍ من بني أسد عند أبي داود (٤٠٧١) قالت: كنتُ يومًا عند زينب امرأة رسول الله ﷺ، ونحن نصبغُ ثيابًا لها بمَغْرة، فبينا نحن كذلك، إذ طلع علينا رسولُ الله ﷺ، فلما رأى المَغْرَة رجع، فلما رأت ذلك زينبُ علمت أنَّ رسول الله ﷺ قد كره ما فعلت، فأخذت، فغَسَلتْ ثيابها، ووارتْ كُلَّ حُمرة، ثم أن رسول الله ﷺ رجع، فاطلع، فلما لم ير شيئًا دخل. وفي سنده ضعف. والمَغْرَةُ، ويحرك: طين أحمر، والمُمَغَّر كمعظم: المصبوغ بها. ويُعارض هذا ما رواه البخاريُ (٥٨٤٨) من حديث البراء ﵁ قال: كان النبي ﷺ مربوعًا، وقد رأيتُه في حُلَّةٍ حمراء، ما رأيتُ شيئًا أَحْسَنَ منه. وقد ذكر الحافظ في هذا الباب ما تَلَخَّص من أقوال السلف في لبس الثوب الأحمر، وهي سبعة أقوال، وبعد أن سردها قال: والتحقيقُ في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقولُ فيه كالقول في الميثرة الحمراء كما سيأتي، وإن كان من أجل أنه زِيُ النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء، فيكون النهيُ عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك، وإلا فيتقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت. وقد صحَّ النهيُ عن الحمرة في الرواحل أيضًا من: حديث البراء عند البخاري (٥٨٣٨) بلفظ: "نهانا النبيُّ ﷺ عن المَيَاثر الحُمْر وعن القَسِّي". ومن حديث علي عند أبي داود (٤٠٥١)، والترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي ٨/١٦٥، وابن ماجه (٣٦٥٤)، ولفظه عند أبي داود: نهاني رسولُ الله ﷺ عن خاتم الذهب، وعن لبس القَسِّي، والمِيْثَرة الحمراء. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن حبان (٥٤٣٨)، وسلف برقم (٧٢٢) . والمياثر: جمع مِيْثَرة، وهي- فيما نقل الحافظ عن الطبري- وطاء يُوضع على سرج الفرس أو رحل البعير، كانت النساء تصنعُه لأزواجهن من الأرجوان الأحمر ومن الديباج، وكانت مراكب العجم. قال السندي: قوله: "في شجر"، أي: في الأشجار لتأكل منها. "عِهْن "- بكسر فسكون-، أي: صوف. وظاهرُ هذا الحديث كراهةُ لبسِ الأحمر، بل كراهة ما فيه خطوطٌ حمر. وفي سنده من لم يسم.