Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ يَرْفُقُ بِنَا، وَطَاعَةُ اللهِ، وَطَاعَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْفَقُ بِنَا " نَهَانَا أَنْ نَزْرَعَ أَرْضًا، إِلَّا أَرْضًا (١) يَمْلِكُ أَحَدُنَا رَقَبَتَهَا، أَوْ مِنْحَةَ رَجُلٍ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- وقع في النسخ عدا (م): أرض، وضبب فوقها في (س) و(ظ ١٢) .
- حديث صحيح، ابن رافع بن خديج غير مسمى، ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: لا يعرف، وقد رقم له المزي في "التهذيب" برمز أبي داود، وتابعه الحافظ في "تهذيبه"، غير أنه رقم له في "التقريب" برَقْم مسلم والنسائي، وبالتأمل- كما سيرد- نجد أنه إنما أورده مسلم ضمن سياق قصة، وأن الصواب أن يُرْقَمَ له بأبي داود والنسائي، إذ جاء عندهما في إسناد الحديث، وهو- وإن لم يكن مُسَمَّى- قد تابعه أسيد بن ظُهير ابن أخي رافع ابن خديج في الروايات (١٥٨٠٨) و(١٥٨١٥) و(١٥٨١٦) و(١٥٨١٧)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير عُمر بن ذر- وهو الهمداني المُرهبي- فمن رجال البخاري، وهو ثقة. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦/٣٤٧، ومن طريقه أبو داود (٣٣٩٧) عن وكيع، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء في آخره: عن ابن رافع بن خَدِيج، عن أبيه، قال: جاءنا أبو رافح من عند رسول الله ﷺ ... وهذا قد يوهم أن لخديج والد رافع صحبة، وأن الحديث من مسنده، لكن خَدِيجًا لم تثبت صحبته، ولم يذكره في الصحابة ابنُ عبد البر ولا ابنُ الأثير، وقال ابنُ عساكر فيما نقله عنه المزي في "التحفة" ٣/١٢١: ولا أعلم لخديج صحبة فضلًا عن رواية. وقد ذكره الحافظ في "الإصابة" على سبيل الاحتمال- لرواية فيها وَهْمٌ ذكرها المزي في "التحفة" ٣/١٢١- لا على سبيل الجزم. والإمام أحمد قد جعل الحديث كما هو ظاهر من مسند رافع بن خديج، وليس في روايته "أبو رافع" بعد كلمة "جاءنا"، وقد جعله تبعًا لذلك من مسند رافعٍ الحافظُ ابنُ حجر في "أطراف المسند" ٢/٣٢٩، وفي "إتحاف المهرة" ٤/٤٧٧-٤٧٨. والذي يترجَّح لنا أن المراد بأبي رافع هنا ظُهير بن رافع عمُ رافع بن خديج، فقد روى رافعٌ الحديث عنه كما عند البخاري (٢٣٣٩)، ومسلم (١٥٤٨) (١١٤)، والنسائي ٧/٤٩ وغيرهم من طريق الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عنه قال: أتانا ظُهير بن رافع، فقال: لقد نهانا رسولُ الله ﷺ، عن أمرٍ كان بنا رافقًا ... وأورد أحمدُ هذه الروايةَ في مسند ظُهير بن رافع ٤/١٦٩، ويؤيد هذا ما سيرد في الحديث التالي برقم (١٥٨٢٣)، وفيه قال رافع: جاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: نهانا رسولُ الله ﷺ ... وفي الحديث الآتي ٤/١٤٣ قال رافع: لقيني عمي ظهير بن رافع، فقال: يا ابن أخي قد نهانا رسول الله ﷺ. قلنا: ولم يذكر أحدٌ ممن ترجم لظهير بن رافع له كنية، فتستفاد من هذه الرواية، والله أعلم. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٣٤-٣٥، وفي "الكبرى" (٤٥٩٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٠٦، والطبراني في "الكبير" (٤٣٥٨) من طريق عبد الكريم الجَزَري، والطبراني أيضًا (٤٣٥٧) من طريق خُصيف، كلاهما عن مجاهد قال: أخذت بيد طاووس، حتى إدخلته على ابن رافع بن خديج، فحدثه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن كراء الأرض، فأبى طاووس، فقال: سمعتُ ابن عباس لا يرى بذلك بأسًا. وأخرج مسلم (١٥٥٠) (١٢٠) من طريق عمرو بن دينار، أن مجاهدًا قال لطاووس: انطلق بنا إلى ابن رافع بن خديج، فاسمع منه الحديث عن أبيه، عن النبي ﷺ. قال: فانتهره، قال: إني والله لو أعلم أن رسول الله ﷺ نهى عنه ما فعلتُه، ولكن حدَّثني من هو أعلم به منهم (يعني ابن عباس) . نقول: فقد أخرج مسلم هنا حديث ابن عباس كما هو ظاهر، وإنما ذكر قصة مجاهد مع ابن رافع بن خديج، دون إخراج حديث رافع، مما يدل على أن مسلمًا ذكر ابن رافع بن خديج ضمن سياق القصة، لا على سبيل - الاحتجاج، كما ذكرنا آنفًا. وقد سلف من طريق مجاهد عن رافع برقم (١٥٨١١)، وانظر الروايات المذكورة آنفًا.