Translation coming soon إن شاء اللهحَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ وَائِلٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: عَنْ أَفْضَلِ الْكَسْبِ فَقَالَ: " بَيْعٌ مَبْرُورٌ، وَعَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ " (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- قال البيهقي في "السنن" ٥/٢٦٣: هكذا رواه شريك، وغلط فيه في موضعين: أحدهما في قوله: جُميع بن عمير، وإنما هو سعيد بن عُمير، والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلًا. قلنا: قد ذكر أنه سعيد ابن عمير البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٥٠٢، وقال: وأسنده بعضُهم وهو خطأ. وسعيد بن عُمير روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وبقية رجاله ثقات. وائل: هو ابن داود، وقد اختُلف عليه فيه كما سيرد. فأخرجه الحاكم ٢/١٠، والبيهقي في "السُّنن" ٥/٢٦٣، وفي "الشُعَب" (١٢٢٧) من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٢٠) من طريق يحيى الحماني، عن شريك، به. وأخرجه البزار (١٢٥٨) "زوائد" من طريق سويد بن عمرو، عن شريك، به، إلا أنه قال: عن جميع بن عمير، عن عمه. بدل عن خاله. ورواه أبو إسماعيل المؤدب- فيما ذكر ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٤٤٣- عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير بن أخي البراء، عن البراء مرفوعًا. قال أبو حاتم: وحدثني أيضًا الحسن بن شاذان، عن ابن نمير، هكذا متصلًا عن البراء. قلنا: وأخرجه كذلك الحاكم ٢/١٠- ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/٢٦٣- من طريق أسود بن عامر، عن سفيان الثوري، عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن عمه مرفوعًا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ... وقد ذكر يحيى بن معين أن عمَّ سعيد بن عمير: البراءُ بنُ عازب، وإذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري. قلنا: قد ذكر أيضًا أن البراء بن عازب عمُّ سعيد بن عمير ابنُ أبي حاتم كما تقدم، وجعله البيهقي والمزي والحافظ جدَّه لأمه، وذكر ابنُ حبان ويعقوب بن سفيان والمزي أن عئَم سعيد بن عُمير إنما هو أبو بُردة بن نِيَار، وقولُ الحاكم: إذا اختلف الثوري وشريك فالحكم للثوري مُسَلَّم به، لكنهما جميعًا رفعاه، وقد صرح البخاريُ شيخُ الصنعة- فيما نقلناه عنه آنفًا- أن رفعه خطأ، (ومع ذلك صحح الألباني رفعه في صحيحته (٦٠٧» وذكر أبو حاتم أن الثقات الثوري وجماعة قد أرسلوه، ثم قال: والمرسل أشبه. وقال البيهقي: والصحيح رواية وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي ﷺ مرسلًا. قلنا: قد أخرجه مرسلًا أبو عبيد في "غريب الحديث" ٤/٤٦٩ عن أبي معاوية ومروان بن معاوية، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٣ من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم عن وائل بن داود، عن سعيد بن عمير، عن النبي ﷺ، مرسلًا. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلًا. وثمة خلاف ثالث عن وائل، فقد رواه المسعودي- عند الحاكم ٢/١٠- عنه عن عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه. قال البيهقي: وهو خطأ. ومع ذلك جعله الألباني أحد الطرق التي ذكرها في صحيحته (٦٠٧) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٦٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" باختصار، وقال: عن خاله أبي بردة بن نيار، والبزار كأحمد إلا أنه قال: عن جميع بن عمير، عن عمه. وجُميع وثقة أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر. قلنا: لم يفطن الهيثمي﵀- إلى أن ذكر جُميع خطأ، وأن صوابه: سعيد بن عمير. وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (٢١٦١) بإسناد حسن، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٦٠-٦١، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير"، ورجاله ثقات. قال السندي: قوله: بيع مبرور: لا يخالطه إثم وحلف كاذب ونحوه.