Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: " أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ؟ " وَقَالَ: فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: " نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ " قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: " ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ " قَالَ: كَلَّا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَ: " بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١) وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا؟ قَالَ سُفْيَانُ: " الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ " (٢)
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فإنه لم يرو له أصحاب الكتب الستة. سفيان: هو ابن عُيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه الطيالسي (١٢٩٠)، وابن أبي شيبة ١٥/١٣، والحميدي (٥٧٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠٥)، والبزار (٣٣٥٣) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٤٣)، والحاكم ١/٣٤، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ١٥٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٧٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح وليس له عِلَّة ولم يخرجاه، لتفرد عروة بالرواية عن كرز بن علقمة، وكرز بن علقمة صحابي مخرج حديثه في مسانيد الأئمة، سمعت علي بن عمر الحافظ يقول: مما يلزم مسلم والبخاري إخراجه حديث كرز بن علقمة هل للإسلام منتهى، فقد رواه عروة بن الزبير، ورواه الزهري وعبد الواحد بن قيس، عنه (انظر الإلزامات للدارقطني) . قال الحاكم: والدليل الواضح على ما ذكره أبو الحسن أنهما جميعًا اتفقا على حديث عتبان ابن مالك الأنصاري الذي صلى رسول الله ﷺ في بيته، وليس له راوٍ غير محمود بن الربيع. وأخرجه البزار (٣٣٥٤) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٤٤) و(٤٤٥) و(٤٤٦) من طرق عن الزهري، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٣٠٥، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح. وسيأتي برقم (١٥٩١٨) و(١٥٩١٩) . قال السندي: قوله: ثم مه، أي: ثم ماذا يكون. قوله: "الظُّلل"، بضم ففتح: جمع ظلة تحيط به. قوله: كلا: لم يقل إنكارًا لذلك، وإنما قال إظهارًا لمحبته أن يبقى إلى آخر الأمد. قوله: "أساود": حيات، جمع أسود. قوله: "صبًا"، بضم فتشديد، أي: كأنهم حيات مصبوبة على الناس من السماء.
- المفسر لقوله: "الأساود صُبًّا" عند الحميدي والبيهقي وابن عبد البر: هو الزهري، وليس سفيان. ولفظه عندهم: قال الزهري: أساود صبًا يعني الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.