Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَخِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّنَا مُلَيْكَةَ كَانَتْ تَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتَفْعَلُ، وَتَفْعَلُ هَلَكَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: قُلْنَا: فَإِنَّهَا كَانَتْ وَأَدَتْ أُخْتًا لَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعُهَا شَيْئًا؟ قَالَ: " الْوَائِدَةُ وَالْمَوْءُودَةُ فِي النَّارِ، إِلَّا أَنْ تُدْرِكَ الْوَائِدَةُ الْإِسْلَامَ (١)، فَيَعْفُوَ اللهُ عَنْهَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): إلا أن يدرك الوائدةَ الإسلامُ.
- رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود بن أبي هند، فمن رجال مسلم، وصحابيه روى له النسائي، وله ذكر في "صحيح مسلم " لكن في متنه نكارة. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، والشعبي: هو عامر بن شَراحيل، وعلقمة: هو ابن قيس بن عبد الله النخعي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٧٢، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٤٩) - وهو عنده في "التفسير" (٦٦٩) -، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٧٤)، والطبراني في "الكبير" (٦٣١٩) من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١١٩، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، والطبراني في "الكبير" بنحوه. وأخرجه الطبراني أيضًا (٦٣٢٠) من طريق جابر- وهو الجعفي- عن الشعبي، به. بلفظ: "الوائدة والموؤودة في النار". وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٣٠٦)، ومن طريقه ابن أبي عاصم (٢٤٧٥) عن سليمان بن معاذ، عن عمران بن مسلم، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، به. وقوله: "الوائدة والموؤودة في النار" جاء من حديث ابن مسعود مرفوعًا، عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٧٣، وأبي داود (٤٧١٧)، وابن حبان (٧٤٨٠)، والطبراني (١٠٠٥٩) و(١٠٢٣٦) . قلنا: فيه أن الموؤودة- وهي البنت التي تدفن حية- تكون غير بالغة، ونصوص الشريعة متضافرة على أنه لا تكليف قبل البلوغ. والمذهب الصحيح المختار عند المحققين من أهل العلم أن أطفال المشركين الذين يموتون قبل الحِنث هم من أهل الجنة، وقد استدلوا بما أخرجه ابن أبي حاتم فيما نقله عنه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ٨/٣٥٧ عن أبي عبد الله الطهراني- وهو محمد بن حماد-، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب، يقول الله ﷿: (وإذا الموؤودة سُئِلَت، بأيِّ ذنبِ قُتِلَتْ) [التكوير: ٨، ٩]، قال: هي المدفونة. وبقوله تعالى: (وما كنا معذِّبين حتى نبعث رسولًا) [الإسراء: ١٥]، فإذا كان لا يُعَذَّب العاقلُ بكونه لم تبلغه الدعوة، فلأن لا يُعَذَّبُ غيرُ العاقل من باب الأَوْلى. وبما أخرج أحمد ٥/٥٨ من طريق حسناء بنت معاوية بن صريم عن عمها، قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: "النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموؤودة في الجنة"، وحسّن الحافظ إسناده في "الفتح" ٣/٢٤٦. وبما أخرج ابن أبي حاتم فيما ذكر ابن كثير في "تفسيره"- عن أبيه، عن مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الحسن يقول: قيل: يا رسول الله: من في الجنة؟ قال: "الموؤودة في الجنة"، قال ابن كثير: هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن، ومنهم من قبله. وبما أخرج البخاري في "صحيحه" (٧٠٤٧) من حديث سمرة، وفيه: "وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم، وأما الولدان الذين حوله، فكل مولودٍ مات على الفطرة"، قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ فقال رسول الله ﷺ:"وأولاد المشركين". وبما أخرجه البخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨) من حديث أبي هريرة رفعه: "كل مولودٍ يولد على الفطرة (والفطرة هنا الإسلام)، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه". وفي مستخرج البرقاني على البخاري من حديث عوف الأعرابي، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "كل مولودٍ يولد على الفطرة"، فقال الناس: يا رسول الله: وأولاد المشركين؟ قال: "وأولاد المشركين". وانظر: "طريق الهجرتين وباب السعادتين" ص ٥١٢-٥١٦.