Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مَنْظُورٍ (١) بْنِ سَيَّارِ بْنِ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُهَيْسَةَ، عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: اسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَدَخَلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَمِيصِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: " الْمَاءُ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: " الْمَلحُ " (٢) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: " أَنْ تَفْعَلَ الْخَيْرَ خَيْرٌ لَكَ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- تحرف في (م) إلى: منصور.
- في الأصول و(م): الماء، والمثبت من المصادر التي خرجت الحديث.
- إسناده ضعيف، مسلسل بالمجاهيل، على خطأٍ من وكيع في تسمية سيار بن منظور، فقد قال: منظور بن سيار، وهو وهم فيما قاله البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/١٦٠، وسيار بن منظور لم يرو عنه غير كهمس بن الحسن، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال عبد الحق الإشبيلي فيما نقله عنه الحافظ في "تهذيبه": مجهول. وأبوه منظور- ابن سيار الفزاري- لم يروِ عنه غيرُ ابنِه سيار، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان" ٤/١٩٠: لا يُعرف. وبُهيسة الفزارية، قال الذهبي: تفرد عنها أبو سيار بن منظور الفزاري، وقال الحافظ في "التقريب": لا تُعرف، ويُقال: إن لها صحبة. وذكر في "الإصابة" أنه ليس في حديثها ما يدل على صحبتها، لأن سياق ابن منده: أن أباها استأذن، وسياق أبي داود والنسائي: عن أبيها أنه استأذن، قال: وهو المعتمد. قلنا: وقد وقع اضطراب في إسناد هذا الحديث أيضًا، فبعض الرواة يذكر والد سيار بن منظور، وبعضهم لا يذكره. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابي الحديث- والد بُهيسة الفزارية- لم يخرج له الشيخان، وإنما أخرج له أبو داود والنسائي. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه أبو داود (١٦٦٩) و(٣٤٧٦)، والبيهقي في "السنن" ٦/١٥٠ من طريق معاذ- وهو ابن معاذ العنْبري-، والنسائي في "الكبرى" ببعضه- كما في "تحفة الأشراف" ١١/٢٢٩ من طريق النضر بن شُميل، والدارمي (٢٦١٣) عن عثمان بن عمر، وأبو يعلى (٧١٧٧) من طريق محمد بن بكر البُرساني، أربعتهم عن كهمس، عن سيار، عن أبيه، عن بهيسة، عن أبيها، به. وأخرجه حميد بن زنجويه في "الأموال" (١٠٩٨) عن النضر- وهو ابن شُميل- عن كهمس، عن سيار، عن بُهيسة،- عن أبيها-، قالت: استأذن أبي. ولم يذكر والد سيار في الإسناد. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/١٩ من طريق حماد بن مسعدة، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٨٩) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء وبكر بن حمدان، ثلاثتهم عن كهمس، عن سيار، عن بُهيسة، عن أبيها قال: أتيت النبي ﷺ، لم يذكر والد سيار في الإسناد. ورواية حماد بن مسعدة ليس فيها ذكر الماء. وانظر الحديثين بعده. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٦٧٣) ولفظه: "من منع فضل مائه، أو فضل كلئه، منعه اللهُ فضلَهُ يومَ القيامة" وهو حديث حسن لغيره. وقد ذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "فدخلتُ بينه وبين قميصه" جاء أنه أدخل اليد في قميصه فمسّ الخاتم. قلنا: يعني خاتم النبوة. "لا يحلُّ منعه" من طالبه. "أن تفعل الخير خيرٌ لك" أي، فعلُ الخير على العموم مطلوبٌ محبوبٌ ينبغي للمرء أن يفعله، سواء حلَّ منعُها أم لا، فلا وجه للاقتصار في السؤال على ما لا يَحِلُّ ويترك الخيرات الأُخر.