Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ (١)، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ (٢) لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ أَقِيضَكَ (٣) بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ (٤) " فَقلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَكَ (٥) الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ (٦) قَالَ: " فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ " ثُمَّ قَالَ: " يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا (٧) الْأَمْرِ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: " لِمَ؟ " قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ، قَالَ: " فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي (٨)، قَالَ (٩): قُلْتُ: أَنْ تَغْلِبْ عَلَى مَكَّةَ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ: " لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّحْلِ (١٠) فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ " فَلَمَّا أَنْ أَدْبَرْتُ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ (١١) بَنِي عَامِرٍ " قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي لَبِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، فَوَاللهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا (١٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- قال السندي: ذو الجوشن الضبابي، قيل: اسمه أوس، وقيل: شرحبيل، وهو الأشهر. له صحبة، نزل الكوفة. قيل: لقب بذلك، لأنه دخل على كسرى، فأعطاه جوشنًا، فكان أول عربي لبسه، وقيل: لأن صدره كان ناتئًا، وكان فارسًا شاعرًا. والجوشن: الدرع، والصدر.
- تحرف في (م) إلى: ابن العرجاء.
- في (ظ ١٢) و(ص) وهامش (ق): أقاضيك، وفي هامش (ظ ١٢): أُقايضك.
- كلمة: "فعلت" من (ظ ١٢) و(ص) و(ق) .
- في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): لأقاضيك، وفي هامش (ظ ١٢): لأقايضك.
- وقع في (م) و(ق): بعده، وهي نسخة السندي، وشرح عليها، فقال: أي بعد ما قلت لك ما قلت. وسمى الفرس غُرَّةَ، وأكثر ما جاء ذكر الغُرة في الحديث إنما يراد به العبدُ والأمةُ.
- لفظ "هذا" ليس في (ظ ١٢) .
- في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): قد بلغني.
- في نص الحديث فيما سيأتي ٤/٦٨ زيادة: "فإنا نهدي لك" بعد قال. ولفظ الزيادة في "معجم الطبراني": "عُقْدٌ بك".
- في (م) و(ق) و(ص): الرجل. بالجيم.
- في هامش (س) زيادة كلمة: "فرسان". (خ) .
- إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- لم يسمع من ذي الجوشن، وإنما سمعه من ابنِه شمر عنه، نصَّ على ذلك سفيان الثوري في الرواية (١٥٩٦٦/٢)، وابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ١٤٦، وأبو القاسم البغوي فيما نقله عنه المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٤/٩٠، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح، غير أن صحابيه ذا الجوشن أخرج له أبو داود فحسب، واسمه: أوس، وقيل: شرحبيل، وقيل: عثمان، وسمي ذا الجوشن لأنه كان ناتىء الصدر. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو داود (٢٧٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٢١٦)، والبهيقي في "السنن" ٩/١٠٨ من طريق مسدد، والطبراني في "الكبير" (٧٢١٦) من طريق أبي جعفر النهشلي، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد. ولفظ الطبراني: "لغبوا" بدل "ولعوا". وأورده المنذري في "مختصر سنن أبي داود" (٢٦٦٨) ثم قال: والحديث لا يثبت، فإنه دائر بين الانقطاع أو رواية من لا يعتمد على روايته. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/١٦٢ وقال: روى أبو داود بعضه، وقال: رواه عبد الله بن أحمد وأبوه- ولم يسق المتن- والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح. وسيأتي بالأرقام (١٥٩٦٦) و(١٦٦٣٣) و(١٦٦٣٤) و(١٦٦٣٥) . قال السندي: قوله: "بابن القرحاء" بالمد، تأنيث الأقرح، وهو ما كان على جبهته قُرْحة- بالضم- وهي بياض يَسيرٌ في وجه الفرس دون الغُرة. "لتتخذه" أي: لنفسك. "أن أُقاضيك" هكذا في أصلنا، أي: أصالحك، وفي بعض الأصول أقيضك به، وهو الذي في كُتُب الغريب من قاضه يقبضه، أي: أعوضك عنه. (والمقايضة في البيوع: المعاوضة وهي أن يُعطيَ الرجل متاعًا، ويأخُذَ متاعًا آخر لا نقد فيه) . "من أول هذا الأمر": من أول أهله. "وَلِعُوا بك" من ولع به، كفرح: إذا أُغْرِي به، كأنه أراد أن بينَك وبين قومك محاربة، ولا يُدرى أنَّ الأمر لمن يتقرر، ففي الإيمان بك مخاطرة، ويُحتمل أنه أراد أن الأمر غير متبين وإلا لكان قومك أعلم به. "تَقْطُنها" من قَطَن بالمكان- كنصر- إذا أقام به، والجواب مقدر، أي: يكن لك الأمر أو نحوه. "حقيبة الرحل": هي الزيادة التي تُجعل في مُؤخَّر القَتَب، والوعاء الذي يجمع فيه الرجلُ زاده. "لَبِأهلي" بفتح اللام، والباءُ بمعنى في، أي: لَفيهم. "بالغور"- بفتح الغين المعجمة-: الأرض المنخفضة، والغور من كل شيء عمقه. "هبلتني": فقدتني. "لو أُسلم" من الإسلام. "الحِيرة" بكسر حاء، بلدة قديمة بظهر الكوفة. "لأقطَعَنِيها"، أي: أعطانيها.