Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زُرَارَةَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: " غَفَرَ اللهُ لَكُمْ (١) " قَالَ: وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، أَرْجُو أَنْ يَخُصَّنِي دُونَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: " غَفَرَ اللهُ لَكُمْ " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ الْفَرَائِعُ وَالْعَتَائِرُ، قَالَ: " مَنْ شَاءَ فَرَّعَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُفَرِّعْ، وَمَنْ شَاءَ عَتَرَ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَعْتِرْ فِي الْغَنَمِ أُضْحِيَّةٌ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا إِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ زُرَارَةَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ الْحَارِثِ
- في (ظ ١٢): لك.
- إسناده حسن، يحيى بن زُرارة السهمي: هو ابن عبد الكريم- ولقبُه كُريم بالتصغير- ابن الحارث بن عمرو، صدوق حسن الحديث، روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبّان في "الثقات"، ولا نعلم فيه جرحًا، وقد تُوبع، وأبوه زُرارة قيل: له رؤية، وذكره ابنُ حبان في "ثقات التابعين"، وقال: من زعم أن له صحبة فقد وهم، وقد روى عنه جمع. عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، والحارثُ بن عمرو من سهم باهلة، كنيته أبو مسقبة. وأخرجه مطولًا ومختصرًا النسائي في "المجتبى" ٧/١٦٩، وفي "الكبرى" (٤٥٥٣)، والحاكم ٤/٢٣٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٦٦) مختصرًا، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٠) من طريق عفان، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديثٌ صحيح الإسناد، فإنَّ الحارث بن عمرو السهمي صحابي مشهور، وولده بالبصرة مشهورون، ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/١٦٨ و١٦٩، وفي "الكبرى" (٤٥٥٢) و(٤٥٥٣)، وفي "عمل اليوم والليلة" (٤٢٠) مختصرًا بطرفه الأول، والبزار (٣٣٤٧) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٠)، وفي "الأوسط" (٥٩٢٤) من طرق عن يحيى بن زرارة، به. وقال الطبراني في"الأوسط": لا يروى هذا الحديث عن الحارث بن عمرو إلا من حديث ولده بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري في "الأدب المفرد" (١١٤٨)، وفي "خلق أفعال العباد" ص ٨٠، وفي "التاريخ الكبير" ٢/٢٦٠ و٣/٤٣٨، وأبو داود (١٧٤٢)، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد المثاني" (١٢٥٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥١) والحاكم ٤/٢٣٢، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٨ من طريق عتبة بن عبد الملك السهمي، عن زُرَارة، به. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢١٦ و٣/٢٦٩، وقال: رجاله ثقات. وأخرجه بنحوه ابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٢) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن سهل بن حُصين الباهلي، عن زُرارة، عن الحارث بن عمرو السهمي أنه أتى رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء، وكان الحارث رجلًا جسيمًا، فنزل إليه الحارث، فدنا منه حتى حاذى وجهه بركبة رسول الله ﷺ، فأهوى نبيُّ الله ﷺ يمسح وجه الحارث، فما زالت نضرة على وجه الحارث حتى هلك، فقال الحارث: يا نبي الله ادع الله لي، فقال: "اللهم اغفر لنا" ... وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٤٠٢ وقال: رجاله ثقات. قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٦٠: قال أبو هريرة عن النبي ﷺ: "لا فرع ولا عَتِيرة"، وهذا أصح. قلنا: يعني أنه ثبت النهي عنهما في حديث أبي هريرة السالف برقم (٩٣٠١)، وورد التخيير فيهما في حديث الحارث هذا، وسلف في باب التخيير فيهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٧١٣) . وفي الباب أيضًا عن نُبَيْشَة الهُذَلي عند أبي داود (٢٨٣٠)، والنسائي ٧/١٦٩- ١٧٠، وسيرد ٥/٧٥. وعن مِخنف بن سليم عند النَّسَائي ٧/١٦٧-١٦٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٥٨)، وسيرد ٥/٧٦. وانظر ما ذكرنا مبسوطًا في هذه المسألة في حديث عبد الله بن عمرو (٦٧١٣) . وسلف ذكر خطبة الوداع من حديث ابن عباس برقم (٢٠٣٦)، وسيرد ذكرها أيضًا من حديث نبيط بن شريط ٤/٣٠٥. ومن حديث أبي حرة الرقاشي، سيرد ٥/٧٢-٧٣. ومن حديث أبي نضرة، سيرد ٥/٤١١.