Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، رَجُلٌ كَانَ يَكُونُ بِالسَّاحِلِ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَوْ أَبِي (١) أَسِيدِ (٢) بْنِ ثَابِتٍ - شَكَّ سُفْيَانُ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كُلُوا الزَّيْتَ، وَادَّهِنُوا بِالزَّيْتِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- سقطت كلمة "أبي" من النسخ الخطية و(م)، واستدركت من "أطراف المسند"٦/٩.
- جزم الدارقطني في "العلل" ٧/٣٢-٣٣ أن راوي هذا الحديث هو أبو أَسيد،- يعني بفتح الهمزة- وقال: يقال: اسمه عبد الله بن ثابت، ومن قال فيه أبو أُسيد بالضم، فقد وهم. قلنا: وبذلك جزم الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/١٩٣، فقال: وقول أبي الحسن هذا صحيح، وعبد الله بن ثابت: هو أبو أَسيد الأنصاري، ثم جزم الخطيب أن من أخرج هذا الحديث من مسند أبي أُسيد الساعدي فقد وهم. قلنا: قد ذكر الحافظ في "النكت الظراف" ٩/١٢٥ أنه يَرِد عليهم أن أحمد وإسحاق وغيرهما أخرجا هذا الحديث في مسند أبي أُسيد الساعدي، وأن مسددًا أخرج الحديث كذلك في "مسنده" من رواية الثوري، فقال: عن أسيد أو أبي أسيد، ورواه الثوري عند أحمد أيضًا على الشك: عن أبي أسيد أو أبي أسيد بالفتح أو الضم.
- إسناده ضعيف، لجهالة عطاء الرجل الذي كان يكون بالساحل- وهو الشامي- لم يروِ عنه غير عبد الله بن عيسى، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ الذهبي في "الميزان" ٣/٧٧: ليَّنَ البخاريُ حديثه، وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيبه ": قال البخاري عن سفيان: لم يُقم حديثه. وقال ابن عدي في "الكامل" ٥/٢٠٠٤: عطاء الشامي ليس بمعروف. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير أن صحابيه لم يرو له سوى الترمذي والنسائي. سفيان: هو الثوري، وعبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٩/٦، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٠٢)، والدولابي في "الكنى" ١/١٥، والخطيب في "الموضح" ٢/١٩٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسموا الصحابي أبا أَسيد الأنصاري. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٩/٦، والترمذي (١٨٥٢)، والدارمي ٢/١٠٢، والدولابي ١/١٥، والحاكم ٢/٣٩٧-٣٩٨، والخطيب في "الموضح" ٢/١٩٣-١٩٤، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٧١) من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، به. وصحابيه عندهم أبو أَسيد الأنصاري، غير أن الترمذي والحاكم لم يذكرا نسبته، وقد قرن الترمذي بأبي نعيم أبا أحمد الزبيري، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي! وأخرجه الخطيب أيضًا ٢/١٩٤ من طريق الطبراني، عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم، عن سفيان، به، إلا أنه سمى صحابيه أبا أُسيد الساعدي. فقال الخطيب: وهو وهم، وأُراه من الملطي أو من الطبراني. والصواب عن أبي أَسيد كما ذكرناه قبل بفتح الألف. وأخرجه الدارقطني في "العلل" (١١٨٥)، والخطيب ٢/١٩٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، به، إلا أنه قال: عن أسيد أو أبي أسيد ابن ثابت، شك في ذلك. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٨٧٠) من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، فقال: عن أسيد بن ثابت أو أبى أسيد الأنصاري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٥٩٦)، والخطيب ٢/١٩٤ من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، به. فقال: عن أبي أسيد. وأخرجه الخطيب ٢/١٩٥ من طريق الجراح بن الضحاك الكندي، عن عبد الله بن عيسى، به، غير أنه أخطأ خطأ فاحشًا- كما قال الخطيب- فسمى عطاء ابنَ أبي رباح. وأخرجه النسائي (٦٧٠١) من طريق حسن- وهو ابن صالح- عن عبد الله ابن عيسى، به، إلا أنه قال: عن رجل من الأنصار. وانظر الحديث التالي. وللحديث شاهد أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٩٥٦٨)، ومن طريقه الترمذي عقب الحديث (١٨٥١) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي ﷺ، مرسلًا. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر، عن النبي ﷺ، وربما رواه على الشك، فقال: أحسبه عن عمر، عن النبي ﷺ، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي ﷺ، مرسلًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ٢/١٥-١٦: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أن النبي ﷺ، فذكر الحديث، ثم قال: حدث مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن النبي ﷺ، هكذا رواه دهرًا، ثم قال بعدُ: زيد بن أسلم، عن أبيه أحسبه عن عمر، عن النبي ﷺ، ثم لم يمت حتى جعله عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ- بلا شك-. قلنا: قد صوب ابن معين أنه معضل، فقال في "تاريخه" (٥٩٥) برواية الدوري: حدث معمر عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "كلوا الزيت وادهنوا به"، ثم قال: ليس هو بشيء، إنما هو عن زيد مرسلًا، يعني بالمرسلِ المنقطعَ، ويُراد به في هذه الرواية الإعضال. وله شاهد آخر لا يُفرح به من حديث أبي هريرة، عند ابن ماجه (٣٣٢٠)، والحاكم ٢/٣٩٨. وفي إسناده عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبُري. قال الذهبي في تعقبه على الحاكم: عبد الله واهٍ، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": متروك. وثالث لا يُفرح به أيضًا من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" (٨٣٣٦) بلفظ: "ائتدموا من هذه الشجرة"، وفي إسناده موسى بن زكريا شيخ الطبراني، وهو متروك، والنضر بن طاهر وليث- وهو ابن أبي سُليم- وهما ضعيفان.