Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ ﵇، فَزَعَمَ أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ تَجَنَّبَ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ (١) تَخَوُّفًا أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّمَ إِذْ مَرَرْتَ بِي الْبَارِحَةَ؟ " قَالَ: رَأَيْتُكَ تُنَاجِي رَجُلًا، فَخَشِيتُ أَنْ تَكْرَهَ أَنْ أَدْنُوَ مِنْكُمَا، قَالَ: " وَهَلْ تَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، وَلَوْ سَلَّمْتَ لَرَدَّ السَّلَامَ " (٢)، وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ غَيْرِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ (٣)
- لفظ "ثم" ساقط من (م)
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/٣١٣- ٣١٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
- القائل "سمعتُ" هو موسى بن عقبة، وهذه الرواية فيها جهالة، فلا يُدْرى ممن سمع موسى بن عقبة أنه حارثة بن النعمان. نَعَمْ، قد أخرج البزار (٢٧١٠) (٢٧١١) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٢٥) من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم ابن عتيبة، عن مِقْسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: مر حارثة بن النعمان على رسول الله ﷺ ومعه جبريل يناجيه، فلم يسلم عليه، فذكره نحوه. قلنا: وهذا إسناد ضعيف. الحكم ابن عُتيبة ثم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث لين هذا منها. وسيأتي من حديث حارثة بن النعمان بإسناد صحيح ٥/٤٣٣، وفيه أنه سلَم على النبي ﷺ، وردَّ عليه جبريلُ السلامَ. ويجمع بين الروايتين بتعدد القصة، فالرجل الذي لم يسمَّ لم يسلم على النبي ﷺ، وأما حارثة فقد لسلم عليه، والله أعلم. قال السندسي: قوله: أنه تجنَب، بتشديد النون، من التجنب، أي: احترز. قوله: ثَمَّ، أي: في ذلك المكان.