Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ ثَابِتٍ كَانَ يَسْكُنُ بَنِي سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ فَغَيَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُغَيِّرْ عَلَيَّ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا (١) عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَقَرَأَ الرَّجُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " قَدْ أَحْسَنْتَ "، قَالَ: فَكَأَنَّ عُمَرَ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ، (٢) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا عُمَرُ، إِنَّ الْقُرْآنَ كُلَّهُ صَوَابٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ عَذَابٌ مَغْفِرَةً أَوْ مَغْفِرَةٌ عَذَابًا "، وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ مَرَّةً أُخْرَى أَبُو (٣) ثَابِتٍ مِنْ كِتَابِهِ (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): فاجتمعنا، وفي (ق): فاجتمع.
- في (ظ١٢) و(ص)، وهامش (س): ذاك.
- ضبب فوق لفظ "أبو" في (س) . قلنا: هي كنية حرب بن ثابت.
- إسناده حسن، حرب بن ثابت هو أبو ثابت المِنْقَري، ويقال: ابن أبي حرب، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٦٢، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٢٥٢ وفرق بين حرب بن أبي حرب وبين حرب بن ثابت، ولكنه قال في ترجمة الأخير: كأنه حرب بن أبي حرب الذي ذكرناه، وفرق بينهما كذلك ابن حبان في "الثقات" ٦/٢٣١ وقال مثل قول ابن أبي حاتم، وجزم الحافظ في "التعجيل" ١/٤٣٩ أنهما واحد، ورَدَ على ابن حبان تفريقه بينهما، وقال: جعله اثنين، ثم شك فيه. وقد اشتبه الأمر على الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري، فقال: إنهما اثنان يقينًا. وكان قد اختلط عليه حرب بن أبي حرب براوِ آخر يروي عن شريح، والصواب أنهما واحد كما جزم بذلك الحافظ في "التعجيل"، وهو ما ذهب إليه البخاري في ترجمته، فقال: حرب بن أبي حرب أبو ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، قاله عبد الصمد، وقال موسى: حدثنا حرب بن ثابت المنقري، يعد في البصرين. ثم إن هناك من وَهَّم عبد الصمد في قوله بالإسناد: إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلحة، فقال البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٣٨٢: وقال بعضهم: لُقِّن عبد الصمد، فقالوا: ابن عبد الله بن أبي طلحة، ولم يكن في كتابه ابن عبد الله، وقال كذلك ٣/٦٢: ويقال: إن هذا إسحاق ليس بابن أبي طلحة، وهم فيه عبد الصمد من حفظه، وأصله صحيح. قلنا: أتى البخاري بهذا القول مجهِّلا من قال ذلك في المرة الأولى، وممرِّضًا لقول في المرة الثانية، وهذا إشارة منه إلى رَدِّه، ثم إن الإمام أحمد أثبت هذا الحديث في مسند أبي طلحة دون شك، وعقب الحديث بقول عبد الصمد: أبو ثابت من كتابه، مستبعدًا التلقين أو الوهم من الحفظ، وهو الموافق " يقول به الحفاظ فيما نقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٢٣٩-٢٤٠ بقوله: سمعت أبي يقول: يرون أنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري. قلنا: وهذا إثبات لا يزول بصيغة تمريض أو جهالة قائل. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطبري في "التفسير" (١٦) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١٥١، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وذكره الحافظ في "الفتح" ٩/٢٦، ونسبه إلى الطبري، وفاته أن ينسبه لأحمد. وذكره كذلك الحافظ ابن كثير في "فضائل القرآن" ص٢١، وقال: وهذا إسناد حسن، وحرب بن ثابت هذا يكنى بأبي ثابت، لا نعرف أحدًا جرحه. قلنا: وأصله الصحيح الذي أشار إليه البخاري، سلف من حديث عمر برقم (٢٧٧) وهو عند البخاري (٢٤١٩)، ومسلم (٨١٨) . قال السندي: قوله: فغير، أي: عمر. قوله: عليه: أي: على ذلك الرجل، أي: رَدَ عليه. قوله: وجد من ذلك: وكان عمر أخذ من النبي ﷺ على وجه آخر، فتعجب من ذلك. قوله: "ما لم يُجْعل عذابٌ مغفرةً": بأن يقرأ بعد: (إنَّ الذين كفروا): (أولئك أصحاب الجنة) أو بالعكس، والحاصل أن القراءة غير المغيرة لأصل المعنى على الوجوه السبعة المنزلة جائزة، وخفي ذلك على عمر، ثم ظهر له. قلنا: وانظر لزامًا ما جاء في "شرح مشكل الآثار" ٨/١٠٨-١٣٤ حول موضوع القراءة بالمعنى، فقد قال: إنما كان ذلك في وقت خاص لضرورة دعت إلى ذلك، ثم ارتفعت تلك الضرورة، فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف، وعاد ما يقرأ به القرآن إلى حرف واحد.