Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ مِنْ لَحْمِ حِمَارِ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِي الْكَرَاهَةَ (١) قَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ " وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُبَيَّتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، فَقَالَ: " هُمْ مِنْهُمْ "، ثُمَّ يَقُولُ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ نَهَى عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في هامش (س): الكراهية، نسخة.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سفيان بن عُينية خالف الرواة عن الزهري في قوله: من لحم حمار وحش، فقد رواه عنه أصحابه: فأهديت له حمار وحش، وقال ابن جريج في روايته الآتية برقم (١٦٤٢٨) قلتُ لابن شهاب: الحمار عقير؟ فقال: لا أدري. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٥٥: فقد بيَّن ابن جريح أن ابن شهاب شك فلم يدر هل كان عقيرًا أم لا؟ إلا أن في مساق حديثه: أهديت لرسول الله ﷺ حمار وحش، فردَّه عليَّ. وأخرجه ابن حبان (١٣٦)، والبيهقي في "السنن" ٩/٧٨ من طريق سفيان ابن عيينة، بهذا الإسناد. والحديث ثلاثة أقسام: أما قسمه الأول: وهو قوله: فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده علي، فلما رأى في وجهي الكراهة قال: "إنه ليس بنا رَدٌ عليك ولكنا حُرُم". فقد أخرجه الحميدي (٧٨٣)، ومسلم (١١٩٣) (٥٢)، والدارمي ٢/٣٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٩-١٧٠، والبيهقي في "السنن" ٥/١٩٢ و٩/٧٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٩٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٠٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/١٩٢ من طريق سفيان بن عيينة، به، إلا أنه قال فيه: أهديت إليه حمار وحش. قال الحميدي عقب روايته: وكان سفيان ربما جمعهما مرة في حديث واحد، وربما فرقهما، وكان سفيان يقول: حمار وحش، ثم صار إلى لحم حمار وحش. وقال النووي في "المجموع" ٧/٣٣٥: قال الشافعي: حديث مالك أن الصعب أهدى النبي ﷺ حمارًا أثبت من حديث من حدَّث أنه أهدى لحم حمار. قلنا: حديث مالك سيأتي برقم (١٦٤٢٣) . وأخرجه مسلم (١١٩٣) (٥١)، والترمذي (٨٤٩)، وابن ماجه (٣٠٩٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٧٠، وابن حبان (٣٩٦٧)، والطبراني في "الكبير" (٧٤٣١) و(٧٤٣٢) و(٧٤٣٤) و(٧٤٣٨) و(٧٤٤١) و(٧٤٤٣)، والبيهقي ٥/١٩٢ من طرق عن الزهري، به، وفيه: أهديتُ له حمار وحش. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم إلى هذا الحديث، وكرهوا أكل الصيد للمحرم، وقال الشافعي: إنما وجه هذا الحديث عندنا: إنما رَدَّه عليه لمَا ظنَ أنه صِيْدَ من أجله، وتركه على التنزه. وقد روى بعضُ أصحاب الزهري عن الزهري هذا الحديث، وقال: أهدى له لحم حمار وحش، وهو غير محفوظ. وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٣) و(١٦٤٢٧) و(١٦٤٢٨) و(١٦٤٢٩) و(١٦٦٥٧) و(١٦٦٦٠) و(١٦٦٦١) و(١٦٦٦٢) و(١٦٦٦٥) و(١٦٦٧١) و(١٦٦٧٢) و(١٦٦٧٣) و(١٦٦٧٤) و(١٦٦٧٥) و(١٦٦٧٦) و(١٦٦٨٠) و(١٦٦٨٧) و(١٦٦٨٨) . وسيكرر برقم (١٦٦٥٨) و(١٦٦٨٤) . وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٥٣٠) . والقسم الثاني: وهو قوله ﷺ: "لا حمى إلا لله ولرسوله". أخرجه الشافعي في "مسنده"، ٢/١٣١-١٣٢ (ترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ٧/٣٠٣، والبخاري (٣٠١٢) . وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٠٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٦٩ من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٧٧٥) و(٨٦٢٤)، وابن حبان (٤٦٨٤)، والطبراني في "الكبير" (٧٤٢٠- ٧٤٢٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٨٠، وابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٦٢ من طرق عن الزهري، وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٥) و(١٦٦٥٧) و(١٦٦٥٨) و(١٦٦٥٩) و(١٦٦٦٣) و(١٦٦٦٦) و(١٦٦٧٩) و(١٦٦٨٣)، وسيكرر برقم (١٦٦٨٩) . والقسم الثالث- وهو سؤاله ﷺ عن أهل الدار من المشركين يبيتون، فيصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: "هم منهم"- أخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١١٩ (بترتيب السندي)، وفي "بدائع المنن" ٢/١٠٣، وسعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٣١)، وابن أبي شيبة ١٢/٣٨٨، والبخاري (٣٠١٢) و(٣٠١٣)، ومسلم (١٧٤٥) (٤٦)، وأبو داود (٢٦٧٢)، والترمذي (١٥٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٢)، وابن ماجه (٢،٩٣٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٩٠٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٤٤)، وأبو عوانة ٤/٩٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار": ٣/٢٢٢، وابن حبان (٤٧٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٧٤٤٦)، والبيهقي في "السنن" ٩/٧٨، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٩٧)، والحازمي في "الاعتبار" ص٢١٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٢٤)، وأبو عوانة ٤/٩٧، والطبراني في "الكبير" (٧٤٥١) و(٧٤٥٢) و(٧٤٥٣) و(٧٤٥٤) من طرف عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (١٦٤٢٤) و(١٦٤٢٦) و(١٦٦٥٧) و(١٦٦٥٨) و(١٦٦٦٤) و(١٦٦٦٨) و(١٦٦٦٩) و(١٦٦٧٠) و(١٦٦٧٧) و(١٦٦٨١) و(١٦٦٨٢) و(١٦٦٨٥) و(١٦٦٨٦) . وقول الزهري: ثم نهى عن ذلك بعد، سلف نهيه ﷺ عن قتل النساء والصبيان من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٧٣٩) وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: بالأبواء، بفتح الهمزة، وباء موحدة ساكنة، ممدود: قرية من عمل الفُرْع. قلنا: يعني من المدينة، وبين المدينة والفُرْع ست وتسعون ميلًا، على طريق مكة. قوله: أو بوَدَّان، بفتح واو، وتشديد دالٍ: قرية أخرى. قوله: من لحم حمار وحش: قد جاء أنه أهدى إليه الحمار، فلعله أهدى الحمار أولًا، فلما رَدَّ عليه ذبحه وأهدى إليه اللحم فَرَدَّه، لأنه صِيْد له ﷺ. قوله: "حُرُم"، بضمتين، أي: وليس للمحرم أكل ما صيد له. قوله: "لا حمى": وهو أن يحفظ أرضًا، ويمنع غيره الدخول فيها. قوله: يبيتون، بتشديد الياء، على بناء المفعول، أي: يقع عليهم المسلمون ليلًا قوله: "هم منهم"، أي: فلا بأس بما أصاب المسلمون من النساء والذراري. قيل: هذا مخصوص بالضرورة كالليل، وما جاء من النهي فذاك إذا لم يكن ثمة ضرورة كما في النهار، وأشار الزهري إلى النسخ.