Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (١) أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في "أطراف المسند": ٣/١٩: عن أبيه أو عمه، وهو خطأ، فلم يذكر "أو عمه " في النسخ الخطية و(م)، ولا ذكره الحافظ في "إتحاف المهرة": ٦/٦٤٤، ولا ذكره كذلك من أخرج الحديث من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ كما سيأتي في التخريج. لكن رواه عن عباد عن عمه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٥ وفي طريقه ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ. وقال البغوي فيما نقله عنه الحافظ في "الإصابة" في ترجمة تميم والد عباد: لا أعلم روى عباد عن أبيه غير هذا. قلنا: وتميم: هو ابن زيد الأنصاري، قال الحافظ: وهو أخو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني في قول الأكثر، وقيل: هو أخوه لأمه، وأما أبوه (يعني والد بّميم) فهو غزية بن عبد عمرو بن عطية ابن خنساء، جزم بذلك الدمياطي تبعًا لابن سَعْد.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن صحابيه- وهو تميم بن زيد المازني- لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي، يتيم عروة. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٩٢)، وابن خزيمة (٢٠١)، والطبراني في "الأوسط " (٩٣٢٨) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. وقال الطبراني: لا يُرْوى هذا الحديث عن تميم المازني إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به سعيد بن أبي أيوب. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٦) عن هارون بن ملول المصري، عن أبي عبد الرحمن المقرئ، به بلفظ: ومسح بالماء على لحيته ورجليه. فزاد في المتن: على لحيته، وشيخ الطبراني لم نقع له على ترجمة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٥ من طريق عمرو بن خالد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عباد بن تميم، عن عمه أن النبي ﷺ توضأ ومسح القدمين، وأن عروة كان يفعل ذلك. قلنا: فجعله من حديث عبد الله بن زيد عم عباد، وابن لهيعة سيئ الحفظ. وهذا الحديث ضعفه ابن عبد البر في "الاستيعاب" ترجمة (٢٣٨) فقال: وهو حديث ضعيف لا تقوم به حجة، وتعقبه الحافظ في "إتحاف المهرة" ٦/٦٤٤، وقال: وهو طعن مردود، وقال في "الإصابة": رجاله ثقات: وأغرب أبو عمر فقال: إنه ضعيف. قلنا: ولا وجه لتضعيفه، وبخاصة أن لفظ المسح من الألفاظ المشتركة، يطلق بمعنى المسح، ويطلق بمعنى الغسل، وهو المراد هنا، ومن ثم لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي وردت في غسل الرجلين كما سلف برقم (١٦٤٣١)، وبذلك فسره السندي بقوله: ويمسح بالماء على رجليه: أي يغسل به غسلًا خفيفًا، قلنا: وقد سلف التوعد على ترك إسباغ الغَسْل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٩٧٦) ولفظه: تخلف رسول الله ﷺ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثًا. وفي رواية سلفت برقم (٦٨٠٩): رأى رسول الله ﷺ قوماَ يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء" وذكرنا هناك أحاديث الباب.