Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَتَّابٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْجُحْفَةِ - فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ حَسَنٍ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَبْرٍ مِنْ (١) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَضْلِ يَدِهِ " (٢)
- في (م): بماء من غير فضل يده، وفي (ق): بماء غير فضل يده، والمثبت من (ظ ١٢) و(س) و(ص) - إلا أن النساخ في الأخيرتين وهموا فكتبوا "غير" بدل "غبر"- وهي كذلك في نسخة السندي، وقد ضبطها بالحروف فقال: غبر: بغين وباء موحدة، على صيغة الماضي، أي: بقي. قلنا: وهو الصواب، لأن رواية ابن لهيعة هذه مخالفة لرواية عمرو بن الحارث السالفة برقم (١٦٤٦٧) وفيها: بماء غير فضل يده، أي بماء جديد، ورواية ابن لهيعة هذه تدل على أن مسح الرأس لم يكن بماء جديد، بل بما بقي من بلل اليدين، وقد أشار إلى هذا الاختلاف الإمام أحمد في هذه الرواية بقوله: فذكر معنى حديث حسن إلا أنه قال: ... وحديث حسن بن موسى الأشيب سلف برقم (١٦٤٥٩)، وهو موافق لرواية عمرو بن الحارث، وكذلك رواه عن ابن لهيعة موسى بن داود الضبي كما سلف برقم (١٦٤٤٠)، وهو ما تابعهما عليه يحيى بن حسان عند الدارمي، وقد سلف في تخريج الرواية رقم (١٦٤٥٩)، ورواية هؤلاء عن ابن لهيعة ضعيفة، لأنهم سمعوا منه بعد احتراق كتبه، بخلاف روايتنا هذه والتي سمعها عبد الله بن المبارك منه قبل احتراق كتبه، فسماعه منه صحيح، وفيها يتوضح الخلاف بين رواية ابن لهيعة ورواية عمرو ابن الحارث. وقد أشار كذلك إلى هذا الاختلاف الإمام الترمذي عقب الحديث رقم (٣٥)، وقال: ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح. إلا أن النسخ التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر في تحقيق سنن الترمذي اضطربت في ضبط هذه الكلمة "غَبَرَ" فجاءت في بعض أصوله: "غير"- كما اضطربت في نسخ المسند كما أشرنا- فرجح الشيخ أحمد شاكر كلمة "غير"- وهي التي توافق رواية عمرو بن الحارث- وأسرع إلى تخطئة الترمذي في ترجيحه رواية عمرو بن الحارث على رواية ابن لهيعة قائلًا: "والصواب أن رواية ابن لهيعة كرواية عمرو بن الحارث " وقد استشهد بما رواه الإمام أحمد في "مسنده"، واغتر بما في نسخة (م) منه، وقدَّمها على بعض أصوله التي جاءت فيها الكلمة على الصواب، متهمًا الترمذيَّ بأن نَقْلَه "نَقْلٌ غير صواب"، وهذه جرأة منه﵀- غير مرغوبة في هذا الباب.
- حديث صحيح دون قوله: بماء غبر من فضل يده، فشاذ، فقد خالف فيه ابن لهيعة رواية عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع السالفة برقم (١٦٤٦٧)، وفيها: ومسح رأسه بماء غير فضل يده، وقد أشرنا إلى هذا الاختلاف في التعليق السابق، فأغنى عن إعادته هنا، وابن لهيعة- وإن كان سماع عبد الله بن المبارك منه صحيح- إلا أنه خالف هنا من هو أوثق منه. وقال الترمذي عقب الرواية رقم (٣٥): ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح، لأنه قد روي من غير وجه لهذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره: أن النبي ﷺ أخذ لرأسه ماء جديدًا، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: رأوا أن يأخذ لرأسه ماء جديدًا.