Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَضْرِبَ بِالنَّاقُوسِ يَجْمَعُ لِلصَّلَاةِ النَّاسَ، (١) وَهُوَ لَهُ كَارِهٌ لِمُوَافَقَتِهِ (٢) النَّصَارَى، طَافَ بِي مِنَ اللَّيْلِ طَائِفٌ وَأَنَا نَائِمٌ، رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ، قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: تَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ (٣) غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ: ثُمَّ تَقُولُ: إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ "، ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَجَاءَهُ فَدَعَاهُ ذَاتَ غَدَاةٍ إِلَى الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَائِمٌ، قَالَ: فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى صَوْتِهِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: فَأُدْخِلَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي التَّأْذِينِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٢) و(ق) و(ص): يجمع الصلاة للناس!
- في (م): لموافقته.
- في (م): استأخرت، وفي (ق): استأخر عني.
- حديث حسن دون قوله: ويدعو رسولَ الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه.. إلى آخر الخبر، فهي زيادة منكرة انفرد بها ابن إسحاق في هذه الرواية، وابن إسحاق مدلس، ولم يسمع هذا الحديث من الزهري، قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. قلنا: وهذه رواية إبراهيم بن سعد عنه وهو والد يعقوب، وقال فيها: قال وذكر، وهي تفيد عدم السَّماع كما أشار إلى ذلك أحمد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري في "خلق أفعال العباد"، وأصحاب السنن. وهذه الزيادة التي أشرنا إليها لم يخرجها أحد، وقد روي دون هذه الزيادة عن سعيد مرسلَا، وهو. الصحيح عنه كما سيأتي. فقد أخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤١٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، دون هذه الزيادة. وكذلك أخرجه ابن خزيمة (٣٧٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٧٨٧) من طريق أبي جابر البياضي، عن سعيد بن المسيب، به. وأبو جابر متروك. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٤) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلَا، وهو الصحيح عنه. وأخرجه الطحاوي ١/١٣١، والبيهقي ١/٤٢١ من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، به. وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد. وقد اختلف عنه فيه. فأخرجه البيهقي ١/٤٢٠ من طريق المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، نحوه، وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ كذلك. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣١-١٣٢، ١٣٤، والبيهقي ١/٤٢٠ من طريق وكيع، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي ليلى، قال: حدثني أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد.. فذكر نحوه. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨) عن الثوري، عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن أنهما سمعا عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: فذكره مرسلًا. وسيأتي دون الزيادة بإسناد حسن في الرواية الآتية برقم (١٦٤٧٨) . وقوله في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم ثابت من كلامه ﷺ من حديث أبي محذورة السالف برقم (١٥٣٧٦)، وهو حديث صحيح بطرقه. قال السندي: قوله: لما أجمع: أي عزم. قوله: طاف بي: قال الخَطَّابي: هو من الطيف، وهو الخيال الذي يلم بالنائم، ومضارعه يطيف- ومضارع الطواف يطوف- وما هو بمعنى الإحاطة، فهو أطاف يطيف. قوله: "لرؤيا حق إن شاء الله": وهذا لا يفيد الشك في كونها حقًا عنده، بل قد يكون للتبرك وغيره، والله تعالى أعلم.