Translation coming soon إن شاء الله
١٦٥١٣/١ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ: عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِيرَانًا تُوقَدُ فَقَالَ: " عَلَامَ تُوقَدُ هَذِهِ النِّيرَانُ؟ "، قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، قَالَ: " كَسِّرُوا الْقُدُورَ، وَأَهْرِيقُوا مَا فِيهَا "، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (١)، أَنُهْرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالَ: " أَوَ ذَاكَ " (٢) ١٦٥١٣/٢ - حَدَّثَنِي مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قُلْتُ: وَيْحَكَ، مَا لَكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعَتْ مَنْ بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: [البحر الرجز] أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعْ ... وَالْيَوْمُ يَوْمٌ أَقْرَعْ، (٣) قَالَ: فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَذْهَبُ فِي أَثَرِهِمْ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَبُوْنَ فِي قَوْمِهِمْ " (٤)
- في (ظ١٢) و(ص): فقال رجل من القوم: يا رسول الله.
- إسناده صحيح على شرط مسلم، صفوان بن عيسى: وهو الزهري، من رجاله، وروى له البخاري تعليقًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٠٢) ٣/١٥٤٠ من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٤٧٧)، (٥٤٩٧)، ومسلم (١٨٠٢) ٣/١٥٤٠، وابن ماجه (٣١٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٦، والطبراني في "الكبير" (٦٣٠١)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٣٠ من طرق عن يزيد بن أبي عبيد، به. وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٧ من طريق سنان ابن سلمة، عن أبيه، به. وانظر تمام تخريجه ضمن الرواية السالفة برقم (١٦٥١١) من طريق حاتم ابن إسماعيل، عن يزيد، به. وسيأتي بنحوه مطولًا برقم (١٦٥٢٥) . وفي باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية سلف من حديث عبد الله بن عمر ابن الخطاب برقم (٤٧٢٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: أنهريق، استفهام لطلب التخفيف. قوله: "أو ذاك": كلمة "أو" تدل على أنه يجوز الأخذ بالأشد وإن كان فيه تلف المال مع وجود الأخف، ويحتمل أن تكون بمعنى بل، فلا يكون دليلا على ذلك، والله تعالى أعلم.
- كذا في النسخ الخطية، وعند السندي: أفزع- بالزاي- وقال: هكذا في الكتاب، أي: يوم هلاك، من هو أكثر فزعًا بوصول سهام العدو إليه، والمشهور يوم الرُّضَّع، وقد أخرج البخاري في الجهاد، يعني هذا الإسناد بلفظ الرضع. قلنا: وكذلك هو في الرواية الآتية برقم (١٦٥٣٩) . والرضع جمع راضع: وهو اللئيم، ومعناه: اليوم يوم هلاك اللئام.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٠٤١) عن مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٤/٣٠٥، والطبراني في "الكبير" (٦٢٨٤)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٣٦، وفي "الدلائل" ٤/١٨١-١٨٢ من طريق الضحاك بن مخلد، عن يزيد بن أبي عبيد، به. وسيأتي برقم (١٦٥١٥)، ومطولًا برقم (١٦٥٣٩) . قال السندي: قوله: ذاهبًا نحو الغابة: موضع معروف. قوله: أخذت، على بناء المفعول. قوله: لقاح، بكسر اللام: وهي النوق القريبة النتاج. قوله: لا بتيها: أي لا بتي المدينة، واللابة: الحَرَة. قوله: يا صباحاه، بفتح صاد مهملة على صورة الاستغاثة بالصباح، وهو في الحقيقة استغاثة بأهل ذلك الصباح: أي بالناس في ذلك الوقت، وقد اشتهر هذا اللفظ في الاستغاثة لاعتيادهم الإغارة في ذلك الوقت. قوله: ثم اندفعت، أي: أسرعت في السير نحو العدو، وكان ماشيًا. قوله: أرميهم: بالسهام. قوله: فاستنقذتها -بالقاف والذال المعجمة- أي: استخلصت اللقاح. قوله: منهم، أي: من غطفان وفزارة. قوله: قبل أن يشربوا، أي: الماء أو ألبانها. قوله: أعجلتهم: عن الماء. قوله: فأذهب: من الإذهاب: أي أبعث جيشًا. قوله: "ملكت": أي غلبت عليهم حتى كأنك ملكتهم. قوله: "فأسجح" بهمزة قطع، وتقديم الجيم على الحاء المهملة: أي فَارِقْ ولا تأخذ بالشدة. قوله: "يقربون" على بناء المفعول من التقريب، أي يكرمون بالضيافة، وفي "الصحيح" يقرون، على بناء المفعول: من القِرى، ثم جاء الخبر بأن الأمر كان كما أخبر به ﷺ.