Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ -أَدْرَكْتُ - (١) الْأَنْصَارِيّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ عَجُوزًا لَنَا كَانَتْ فِيمَنْ بَايَعْنَ (٢) النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: أَتَيْنَاهُ يَوْمًا فَأَخَذَ عَلَيْنَا: " أَنْ لَا تَنُحْنَ (٣) "، قَالَتِ الْعَجُوزُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَاسًا قَدْ كَانُوا أَسْعَدُونِي عَلَى مُصِيبَةٍ أَصَابَتْنِي، وَإِنَّهُمْ أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُسْعِدَهُمْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَتَتْهُ فَبَايَعَتْهُ، وَقَالَتْ: هُوَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٤) [الممتحنة: ١٢]
- كذا في النسخ الخطية و(م)، ونسخة السندي، وقال: والظاهر أن "أدركت" في قوله: أدركت الأنصاري زيادة من الكاتب، وأصل اللفظ: حدثنا مصعب الأنصاري قال: أدركتُ عجوزًا. ويحتمل أن يكون بتقديرِ قال: أدركتُ الأنصاريَّ، قال: أدركت عجوزًا، فهو يروي عن أنصاري آخر يروي عن عجوز، ويؤيد الأولَ ما في "الفهرست" أن مصعب بن نوح يروي عن عجوز أنصارية، ومثله في "التعجيل"، قال: مصعب بن نوح الأنصاري، قال: أدركت عجوزًا لنا، قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات". قلت (القائل السندي): لكنه ذكره في الطبقة الثالثة، فقال: يروي المقاطيع، فكأنه عنده لم يسمع من الصحابية المذكورة، انتهى. وأيضًا على المعنى الثاني ينبغي أن يقول: أدركت أنصاريًا، بالتنكير، إلا أن يقال: كان مُعَيَّنًا بينه وبين عمر بن فروخ، فلذلك عَرَّف.
- في (ظ١٢)، و(ص)، وهامش (س): بايعت.
- في (س) و(ق) و(م): ننحن، والمثبت من (ظ ١٢) و(ص) .
- حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال مصعب: وهو ابن نوح الأنصاري، فقد ترجم له الحافظ في "التعجيل" ٢/٢٦٤-٢٦٥، ونقل عن أبي حاتم قوله: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/٤٧٩، وقال: يروي المقاطيع. قال الحافظ: فكأنه عنده لم يسمع من الصحابية المذكورة. قلنا: فعلى هذا يُعَلُّ بالانقطاع كذلك. والعجوز هي أم عطية كما سيأتي مصرحًا بها في مسندها ٦/٤٠٨، وبقية رجاله ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وعمر بن فروخ: هو العَبْدي. وأخرجه الطبري في "التفسير" ٢٨/٧٩ من طريق أبي نعيم، عن عمر بن فروخ، بهذا الإسناد. وحديث أم عطية عند البخاري (٤٨٩٢)، ومسلم (٩٣٦) (٣٣)، وسيرد ٦/٤٠٨. قال السندي: قوله: "أن لا تنحن": نهيٌّ بصيغة جمع الإناث من النوح. قوله: أسعدوني: أي وافقوني وأعانوني في النوح، فلا بُدَّ من إسقاط حقهم، فأخذت البيعة على ترك النوح عن ذلك. وانظر "الفتح" ٨/٦٣٨-٦٣٩.