Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ فُضَيْلٍ (١)، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ أَوْ قَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ "، قَالَ: فَإِلَامَ تَدْعُو (٢)؟ قَالَ: " أَدْعُو إِلَى اللهِ ﷿ وَحْدَهُ، مَنْ إِذَا كَانَ بِكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَمَنْ إِذَا أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَ لَكَ، وَمَنْ إِذَا كُنْتَ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَأَضْلَلْتَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّ عَلَيْكَ "، قَالَ: فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ لَهُ (٣): " لَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا "، أَوْ قَالَ: " أَحَدًا " - شَكَّ الْحَكَمُ - قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعِيرًا وَلَا شَاةً مُنْذُ أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، " وَلَا تَزْهَدْ فِي الْمَعْرُوفِ وَلَوْ مُنْبَسِطٌ وَجْهُكَ إِلَى أَخِيكَ وَأَنْتَ تُكَلِّمُهُ، وَأَفْرِغْ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَاتَّزِرْ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَاللهُ ﵎ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ " (٤)
- في (ظ ١٢) و(ص): فضيل، وهو تصحيف، انظر "توضيح المشتبه" ٧/١٠٩.
- في هامش (س): ما تدعو، نسخة.
- لفظ "له" ليس في (ظ ١٢) و(ص)، وأشير إليه في (س) على أنه نسخة.
- حديث صحيح، الحكم بن فصيل، من رجال "التعجيل"، مختلف فيه، وثقه ابن معين وأبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو زرعة: ليس بذلك، وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن عدي: تفرد بما لا يتابع عليه. قلنا: وقد توبع هنا بوهيب بن خالد كما سيأتي في الرواية ٥/٦٤، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو تميمة: هو طريف بن مجالد الهجيمي. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/٢٠ من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي تميمة أنه قال للنبي ﷺ أو قال له رجل، فذكر الحديث. قلنا: زهير بن معاوية سمع من أبي إسحاق بعد اختلاطه. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٧٢، وقال: رواه أحمد، وفيه الحكم بن فصيل، وثقه أبو داود وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقد سلف نحوه برقم (١٥٩٥٥)، وسيأتي ٥/٦٤، وسيكرر ٥/٣٧٧ سندًا ومتنًا. قال السندي: فإلام يدعو، أي: إلى أي رب يدعو، فلذا عبر بـ"ما" لملاحظة معنى الوصف. قوله: "فأضللت"، أي: راحلتك. قوله: "فإنها"، أي: هذه الخصلة التي هي الإسبال، وهذا يقتضي أن الإسبال غالبًا لا يكون إلا من المخيلة حتى جعله مطلقًا منها، والله تعالى أعلم.