Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَوَى رَسُولُ اللهِ ﷺ سَعْدًا، أَوْ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ فِي حَلْقِهِ مِنَ الذُّبْحَةِ، وَقَالَ: " لَا أَدَعُ فِي نَفْسِي حَرَجًا مِنْ سَعْدٍ أَوْ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- لفظ "عن أبيه" ليس في (ظ ١٢)، وهو الموافق لرواية ابن سعد كما سيأتي، ويميل القلب إلى أنه هو الصَّواب لنفاسة نسخة الظاهرية، ولموافقتها لرواية ابن سعد كذلك.
- إسناده ضعيف، أبو الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، مدلس وقد عنعن، وهو منقطع حسب رواية (ظ١٢) ورواية ابن سعد الموافقة لها، والتي ليس فيها لفظ "عن أبيه" بعد عمرو بن شعيب. فرواه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٦١٠ عن الفضل بن دكين، عن زهير: وهو ابن معاوية الجعفي، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شعيب، عن بعض أصحاب النبي ﷺ. دون ذكر "عن أبيه". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٩٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات! قلنا: وقد اختلف في متنه كذلك، فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٦١٠ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدا أزهري، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن رسول الله ﷺ عاد أسعد بن زرارة، وبه شوكة، فلما دخل عليه قال: "قاتل الله يهود، يقولون لولا دفع عنه، ولا أملك له ولا لنفسي شيئًا، لا يلوموني في أبي أمامة"، ثم أمر به فكوي، وحجَّر به حلقه، يعني بالكي. قلنا: وهذا إسناد مرسل، أبو أمامة أسعد بن سهل، له رواية، ولم يسمع من النبي ﷺ. ولم يدرك جده لأمه أسعد بن زرارة. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٩٢) من طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة الأنصاري، عن عمه يحيى بن أسعد بن زرارة يحدِّث الناس أن سعد بن زرارة- وهو جد محمد من قبل أمه- أنه أخذه وجع في حلقه، يقال له الذبحة، فقال النبي ﷺ: "لأُبْلغَنَّ أو لأُبلين في أبي أمامة عذرًا"، فكواه بيده، فمات، فقال النبي ﷺ: "ميتة سوء لليهود، يقولون: أفلا دفع عن صاحبه؟ وما أملك له ولا لنفسي شيئًا". قلنا: وهذا إسناد مرسل، يحيى بن أسعد بن زرارة، مختلف في صحبته، قال ابن عساكر: إن كان هو ابن سعد بن زرارة لصلبه فلا ريب في صحبته: لأن أباه مات في السنة الأولى من الهجرة، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، مختلف في صحبته، وقال المزي في "تحفة الأشراف" ٩/ ١٠٣: الصحيح أنه لا صحبة له. وكذلك قال ابن عساكر: الأصح أن لا صحبة له. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٦١٠ عن محمد بن عمر، عن ربيعة ابن عثمان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كانت بأَسعد الذبحة، فكواه رسول الله ﷺ. قلنا: وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عمر: وهو الواقدي، متروك، وأبو الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس، وقد عنعن. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/ ٦١٠ عن الفضل بن دكين، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كواه رسول الله ﷺ مرتين في أكحله. وهذا إسناد ضعيف لعنعنة أبي الزبير. وأخرجه ابن سَعْد ٣/ ٦١٠ عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، قال: أخذت أسعد بن زرارة الذبحة، فأتاه رسول الله ﷺ، فقال: "اكتوِ، فإني لا ألوم نفسي عليك". قلنا: وهذا إسناد منقطع. محمد بن عبد الرحمن بن سَعْد بن زرارة يروي عن أولاد الصحابة الذين لم يدركوا النبي ﷺ. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٤٤ عن يحيى بن سعيد قال: بلغني أن سعد بن زرارة اكتوى في زمان النبي ﷺ، فمات. وسيرد من طريق الزهري برقم (١٧٢٣٨) ونخرجه من طريقه هناك. قال السندي: قوله: من الذبحة، هي بذال معجمة وياء موحدة وحاء مهملة في "القاموس" كهُمَزَة وعِنَبة: وجع في الحلق، أو دم يخنق فيقتل، وفي "النهاية" هي بفتح باء وقد تسكَّن: وجع في الحلق من الدم، وقيل: قرحة تظهر فيه فينسدّ معها، وينقطع النفس فتقتل والحاصل أنه داء يقتل، أي: يزال بالكي فيقال له الذبحة لذلك. قوله: "حرجًا"، أي: ضيقًا، أي: إن تركت بعض الأدوية يضيق النفس من ذلك إن مات، فلا أفعل ذلك.