Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ غَدَاةٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، مُسْفِرُ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقُ الْوَجْهِ، قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ، مُسْفِرَ الْوَجْهِ، أَوْ مُشْرِقَ الْوَجْهِ، فَقَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي، وَأَتَانِي رَبِّي ﷿ اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ (١): يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي أَيْ رَبِّ، قَالَ: ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَوَضَعَ كَفَّيْهِ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ حَتَّى تَجَلَّى لِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي الْكَفَّارَاتِ، قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ؟ قُلْتُ: الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ (٢)، وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ خِلَافَ (٣) الصَّلَوَاتِ، وَإِبْلَاغُ (٤) الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، قَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَمِنَ الدَّرَجَاتِ طِيبُ الْكَلَامِ، وَبَذْلُ السَّلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ، وَالنَّاسُ نِيَامٌ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِذَا صَلَّيْتَ فَقُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي النَّاسِ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(م): قال.
- في (م): الجماعات.
- في (ق): خاف.
- في (س) و(ق): إسباغ. وكتب في هامشيهما: إبلاغ.
- إسناده ضعيف لاضطرابه، وقد بيَّنَّا ذلك مفصلًا في حديث ابن عباس السالف برقم (٣٤٨٤) . عبد الرحمن بن عائش يقال: له صحبة، وقال ابنُ عبد البر: لا تصح له صحبة، لأن حديثه مضطرب، وقال البخاري: لم يدرك النبي ﷺ، له حديث واحد، إلا أنهم يضطربون فيه.- قلنا: ذكر له الحافظ حديثين آخرين- وروى له الترمذي، وقال: لم يسمح من النبي ﷺ. وقال أبو زرعة الرازي: ليس بمعروف، وقال الذهبي في "الميزان": حديثه عجيب غريب. وخالد بن اللجلاج: هو العامري، صدوق فقيه، أخرج له أصحاب السنن سوى ابن ماجه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن يزيد بن جابر- وهو الأزدي الدمشقي- فمن رجال مسلم، وهو ثقة، وزهير بن محمد- وهو التميمي- إنما أخرج له البخاري متابعة، ولا يصح عنه إلا روايةُ أهل العراق، وروايةُ أهلِ الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّف بسببها. وقد انقلبت هذه العبارةُ في "الإصابة" فجاء فيه: "روايةُ زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة"، ونقلها بعضُ المحققين دون التنبه لما فيها من الخطأ، وسيرد التنبيه عليها في موضعها في التخريج. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه ابنُ خزيمة في "التوحيد" ص٢١٦-٢١٧، وابن منده في "الرد على الجهمية" (٧٤)، من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. لكن وقع في مطبوع ابن منده عبد الرحمن بن عياش بدل أبي عائش. وأخرجه الدارمي ٢/١٢٦، والترمذي في "العلل الكبير" ٢/٨٩٤، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٦٧) مختصرًا جدًا، والمروزي في "قيام الليل" باختصار المقريزي ص٢٢، والطبراني في "الدعاء" (١٤١٨)، والدارقطني في "الرؤية" (٢٣٦)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٩٠١) مختصرًا من طريق الوليد بن مسلم، وقرن ابنُ أبي عاصم به صدقة بن خالد، والطبري في "التفسير" ١١/٤٧٦ (طبعة شاكر)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص٢٩٨-٢٩٩ من طريقي الوليد بن مزيد البيروتي والأوزاعي، والطبراني أيضًا (١٤١٩)، والآجري في "الشريعة" ص٤٩٧، والدارقطني في "الرؤية" (٢٣٤) و(٢٣٥)، واللالكائي (٩٠٢) مختصرًا من طريق الأوزاعي، وابنُ أبي عاصم أيضًا (٣٨٨) و(٤٦٧)، والدارقطني في "الرؤية" (٢٣٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٩٢٤) من طريق صدقة بن خالد، والحاكم ١/٥٢٠-٥٢١ من طريق محمد بن شعيب بن شابور، والدارقطني في "الرؤية" (٢٣٣) من طريق عمارة ابن بشر، و(٢٤٠) من طريق حماد بن مالك بن بسطام الأشجعي، سبعتهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (وهو أخو يزيد)، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرحمن بن عائش، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ غير أن صدقة بن خالد لم يذكر لعبد الرحمن بن عائش سماعًا من النبي ﷺ. وذكر روايةَ الوليد بن مسلم ابنُ خزيمة في "التوحيد" ص٢١٥، وحسَنه البغوي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ونقل الترمذي في "السنن" و"العلل" عن البخاري قوله: عبد الرحمن بن عائش لم يدرك النبي ﷺ، وحديث الوليد بن مسلم غير صحيح، وذكر أن قوله عن عبد الرحمن بن عائش: سمعت رسول الله ﷺ، غير محفوظ، وأن الأصح فيه: عن النبي ﷺ. وقال ابن خزيمة: قوله في هذا الخبر: "سمعت رسول الله ﷺ" وهم: لأن عبد الرحمن بن عائش لم يسمع من النبي ﷺ. وذكر الحافظُ في "الإصابة" في ترجمة ابنِ عائش أنه لم ينفرد الوليدُ بنُ مسلم بالتصريح المذكور، بل تابعه الوليدُ بن مزيد البيروتي والأوزاعي- وقد سلفت روايتهما- وقال: وهذه متابعة قوية للوليد بن مسلم، وذكر متابعتَيْ حمادِ بنِ مالك وعمارةِ بنِ بشر اللتين مرَّ ذكرهما آنفًا، وقولهما في هذا الحديث: سمح رسولَ الله ﷺ، ثم ذكر روايةً أخرى لشريك أخرجها الهيثمُ بنُ كليب في مسنده وابنُ خزيمة والدارقطني، وفيها يقولُ عبد الرحمن بن عائش: قال رسول الله ﷺ، ثم قال: وروى هذا الحديث يزيدُ بنُ يزيد بن جابر- أخو عبد الرحمن- عن خالد، فخالف أخاه، أخرجه أحمد من طريق زهير بن محمد، عنه، عن خالد، عن عبد الرحمن بن عائش، عن رجل من الصحابة، فزاد فيه رجلًا، ولكن روايةَ زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة كما قال البخاري وغيره وهذا منها. قلنا: ليست رواية زهير بن محمد عن الشاميين ضعيفة، بل الضعيف روايةُ الشاميين عنه، وهذا ما ذكره البخاري وغيره ومنهم الحافظ نفسه في "التهذيب" و"التقريب "، ولا يخفى عليه مثل هذا، لكنه وهم في هذا الموضع، فانقلبت عليه العبارة. ثم قال الحافظ بعد أن سرد روايات أخرى فيها اختلاف: ويُستفادُ من مجموع ما ذكرتُ قوةُ رواية عبد الرحمن بن يزيد بن جابر لإتقانها، ولأنه لم يُختلف عليه فيها. قلنا: قد ذكر البخاري- فيما نقله عنه الترمذي في "السنن"- أن أصح الطرق طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبي سلام، عن عبد الرحمن بن عائش، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل (وسيرد في مسنده ٥/٢٤٣) . وسيكرر هذا الحديث ٥/٣٧٧-٣٧٨. وقد ذكرنا أحاديث الباب عقب تخريج رواية ابن عباس السالفة برقم (٣٤٨٤) .