Translation coming soon إن شاء الله
• قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، مِنْ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ يَعْنِي الْمُهَلَّبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ مَوْلًى لِآلِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَقِيلَ لِي: فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَدَخَلْنَا الْكَنِيسَةَ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: إِنَّهُ لَمَّا غَزَا تَبُوكَ، كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ وَضَعَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ، وَبَعَثَ إِلَى بَطَارِقَتِهِ وَرُءُوسِ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولًا، وَكَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا يُخَيِّرُكُمْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تَتَّبِعُوهُ عَلَى دِينِهِ، أَوْ تُقِرُّوا لَهُ بِخَرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْكُمْ وَيُقِرَّكُمْ عَلَى هَيْئَتِكُمْ فِي بِلَادِكُمْ (١)، أَوْ أَنْ تُلْقُوا إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ. قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَرَانِسِهِمْ، وَقَالُوا: لَا نَتَّبِعُهُ عَلَى دِينِهِ، وَنَدَعُ دِينَنَا وَدِينَ آبَائِنَا، وَلَا نُقِرُّ (٢) لَهُ بِخَرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنْ نُلْقِي إِلَيْهِ الْحَرْبَ. فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَفْتَاتَ دُونَكُمْ بِأَمْرٍ قَالَ عَبَّادٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ خُثَيْمٍ: أَوَلَيْسَ قَدْ كَانَ قَارَبَ وَهَمَّ بِالْإِسْلَامِ فِيمَا بَلَغَنَا؟ قَالَ: بَلَى لَوْلَا أَنَّهُ رَأَى مِنْهُمْ قَالَ: فَقَالَ: ابْغُونِي رَجُلًا مِنْ الْعَرَبِ أَكْتُبْ مَعَهُ إِلَيْهِ جَوَابَ كِتَابِهِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ وَأَنَا شَابٌّ، فَانْطُلِقَ بِي إِلَيْهِ، فَكَتَبَ جَوَابَهُ، وَقَالَ لِي: مَهْمَا نَسِيتَ مِنْ شَيْءٍ فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِلَالٍ: انْظُرْ إِذَا هُوَ قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَهَلْ يَذْكُرُ كِتَابَهُ إِلَيَّ، وَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي ظَهْرِهِ عَلَمًا، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ بِتَبُوكَ فِي حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مُنْتَجِينَ. فَسَأَلْتُ، فَأُخْبِرْتُ بِهِ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَدَعَا مُعَاوِيَةَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى قَوْلِهِ: دَعَوْتَنِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ، فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَأَيْنَ النَّهَارُ؟ " قَالَ: فَقَالَ: " إِنِّي قَدْ كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ (٣) فَخَرَّقَهُ، فَخَرَّقَهُ اللهُ مُخَرَّقَ الْمُلْكِ، قَالَ عَبَّادٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ خُثَيْمٍ: أَلَيْسَ قَدْ أَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ، وَنَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، ذَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. قَدْ ذَكَرَهُمْ ابْنُ خُثَيْمٍ جَمِيعًا وَنَسِيتُهُمَا - وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى كِتَابًا، فَمَزَّقَهُ، فَمَزَّقَهُ اللهُ مُمَزَّقَ الْمُلْكِ (٤) . وَكَتَبْتُ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا، فَأَجَابَنِي فِيهِ، فَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَخْشَوْنَ مِنْهُمْ بَأْسًا مَا كَانَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ " ثُمَّ قَالَ لِي: " ممَّنْ (٥) أَنْتَ؟ " قُلْتُ: مِنْ تَنُوخٍ، قَالَ: " يَا أَخَا تَنُوخٍ، هَلْ لَكَ فِي الْإِسْلَامِ؟ " قُلْتُ: لَا، إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ قِبَلِ قَوْمٍ وَأَنَا فِيهِمْ عَلَى دِينٍ، وَلَسْتُ مُسْتَبْدِلًا بِدِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ تَبَسَّمَ. فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي، قُمْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي، فَقَالَ: " يَا أَخَا تَنُوخٍ، هَلُمَّ فَامْضِ لِلَّذِي أُمِرْتَ بِهِ " قَالَ: وَكُنْتُ قَدْ نَسِيتُهَا (٦)، فَاسْتَدَرْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحَلْقَةِ، وَألْقَى بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ غُضْرُوفَ كَتِفِهِ مِثْلَ الْمِحْجَمِ الضَّخْمِ (٧)
- في (ظ ١٢): بلادهم.
- في (ظ ١٢): ولا نفي.
- في (ق): إلى النجاشي كتابًا.
- في (ظ ١٢): فمزَّقه تمزيق الملك.
- في (م): من.
- في (ظ١٢) و(س) و(ص): وكنت نسيتها، وجاء في هامش (س): قد نسيتها، بزيادة "قد"، وهي نسخة.
- إسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي راشد، كما ذكرنا في الرواية (١٥٦٥٥)، وبقية رجاله- عدا التنوخي- رجال الصحيح، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (١٥٦٥٥) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٢٣٤-٢٣٦، وقال: رواه عبد الله بن أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك. وقد سلف الحديث بنحوه برقم (١٥٦٥٥) من رواية الإمام أحمد. وسيأتي مختصرًا برقم (١٦٦٩٤) من زوائد عبد الله أيضًا.