Translation coming soon إن شاء الله
• قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْثُ (١) بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ مُطَيْرٍ - ومُطَيْرٌ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ مَقَالَتَهُ -، قَالَ: كَيْفَ كُنْتُ أَخْبَرْتُكَ؟ قَالَ: يَا أَبَتَاهُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّكَ لَقِيَكَ ذُو الْيَدَيْنِ، بِذِي خُشُبٍ، فَأَخْبَرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ - وَهِيَ الْعَصْرُ - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَهُمَا مُبْتَديِه، فَلَحِقَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: " مَا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ (٢)، وَلَا نَسِيتُ " ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: " مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالَا: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ (٣) قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: " حَدَّثْتُ سِتَّ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ: ثُمَّ سَلَّمَ، وَشَكَكْتُ فِيهِ، وَهُوَ أَكْثَرُ حِفْظِي "
- تصحف في النسخ الخطية و(م): إلى شعيب، وكذلك هو في بعض المصادر، وجاء على الصواب في "أطراف المسند" ٢/٣٢٥، وفي "تعجيل المنفعة"، و"المؤتلف والمختلف" ٣/١٣٥٥، و"توضيح المشتبه" ٥/٣٤١.
- لفظ: الصلاة، ليس في (م) .
- حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. معدي بن سليمان هو أبو سليمان صاحب الطعام، ضعيف، وشعيث بن مطير من رجال "التعجيل"، انفرد بالرواية عنه معدي بن سليمان، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" ٤/٣٨٦: شعيث ومطير أعرابيان كانا يكونان في بعض قرى المدينة. قلنا: وأبوه مطير هو ابن سُلَيْم الوادي، فرق البخاري في "التاريخ الكبير" بينه وبين الراوي عن ذي الزوائد، وقال أبو حاتم: هما واحد، وهو ما ذهب إليه الحافظان المزي وابن حجر، ولم يذكرا في الرواة عنه غير اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. محمد بن المثنى: هو أبو موسى العَنَزي. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٢/١٨٠ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٥٥)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٤)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٣/١٣٥٥- ١٣٥٦، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/٣٦٧ من طرق عن محمد بن المثنى، به. وأخرجه ابن أبي عاصم (٢٦٥٦) عن محمد بن المثنى، عن بدل بن المُحَبر، عن معدي بن سليمان، به، فزاد في الإسناد بدل بن المحبر بين محمد بن المثنى ومعدي بن سليمان. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٤/٢٥٠-٢٥١، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٦٦-٣٦٧ و٣٦٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/٣٦٧ من طرق عن معدي ابن سليمان، به. وقال العقيلي: هذا يروى من حديث أبي هريرة وغيره عن النبي ﷺ بأسانيد جياد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/١٥٠- ١٥١، وقال: رواهما عبد الله ابن أحمد مما زاده على المسند، وفيه معدي بن سليمان، قال أبو حاتم: شيخ، وضعفه النسائي. وانظر ما بعده. وله شاهد من حديث أبى هريرة بإسناد صحيح سلف برقم (٧٢٠١) وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: بذي خُشُب، ضبط بضمتين: واد بالمدينة على مسيرة ليلة منها. قوله: أقصرت الصلاة: بفتح قاف وضم صاد على بناء الفاعل، أو بضم قاف، فكسر صاد، على بناء المفعول، والهمزة للاستفهام، أي يتساءلون فيما بينهم، ويحتمل أن يكون الاستفهام للتقرير. قوله: وهما مبتديه، بتشديد الدال: في "القاموس": ابتدَاه ابتداداَ: أخذاه من جانبيه، ونصب مبتدَيه على الحال، والخبر مقدر، أي هما يتبعانه أو يمشيان معه مبتديه. قوله: "ما قصرت ولا نسيت": أي ما وقع شيء منهما في ظني، وهذا صدق بلا ريب. قوله: صدق: أي في زعمه أن أحدهما واقع، وإلا فكلامه استفهام لا يوصف بصدق أو كذب. قوله: وثاب الناس: أي رجعوا.