Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ (١) مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ، فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا؟ " وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاقِفًا، قُلْتُ: هَذَا مِنَ الْحُمْسِ، مَا شَأْنُهُ هَاهُنَا " (٢)
- في النسخ الخطية و(م): عمرو بن محمد بن جبير بن مطعم، وهو وهم، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٢/١٨٤، و"إتحاف المهرة" ٤/٣٧، وعمرو: هو ابن دينار، وانظر الإسناد بعده.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٥٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٥٩)، والبخاري (١٦٦٤)، ومسلم (١٢٢٠) (١٥٣)، والدارمي ٢/٥٦، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٥٥، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٨٩)، وابن خزيمة (٣٠٦٠)، وابن حبان (٣٨٤٩)، والطبراني في "الكبير" (١٥٥٦)، والبيهقي في "السنن " ٥/١١٣ من طريق سفيان بن عيينة، به وسيأتي برقم (١٦٧٥٧)، وانظر (١٦٧٧٦) . قال السندي: قوله: واقف- أي بعرفهّ، الظاهر أن هذا كان قبل النبوة. وقال الحافظ في "الفتح" ٣/٥١٦: وأفادت هذه الرواية أن رواية جبير له لذلك كانت قبل الهجرة، وذلك قبل أن يسلم جبير، وهو نظير روايته أنه سمعه يقرأ في المغرب بالطور، وذلك قبل أن يسلم جبير أيضًا كما تقدَّم. قلنا: سلف ذلك برقم (١٦٧٣٥) . قوله: من الحُمْس، بضم فسكون: أي من قريش، وكانت قريش تقف بمزدلفة، وسائر العرب كانوا يقفون بعرفة، وكان ﷺ بتأييد الله تعالى إياه كان موفقًا للصواب، فوقف بعرفة. والحُمس، جمع أحمس من الحماسة، وهي الشجاعة، وكانوا يشددون في أمر الدين، فسمُّوا بذلك. قلنا: والفرق بين روايتي سفيان أن جبيرًا في الأولى كان واقفًا في عرفة، وأنه في الثَّانية إنما جاء إلى عرفة ليطلب بعيره، لا ليقف بها.