Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَحَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ - وَهِيَ خَالَتُهُ -، فَقَدَّمَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمَ ضَبٍّ جَاءَتْ بِهِ أُمُّ حُفَيْدٍ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي جَعْفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ شَيْئًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا هُوَ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ: أَلَا تُخْبِرْنَ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَأْكُلُ؟ فَأَخْبَرْنَهُ أَنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ، فَتَرَكَهُ، فَقَالَ خَالِدٌ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ طَعَامٌ لَيْسَ فِي قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ". قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ إِلَيَّ، فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ (٢) قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَهُ: الْأَصَمُّ يَعْنِي يَزِيدَ (٣) بْنَ الْأَصَمِّ، عَنْ مَيْمُونَةَ، وَكَانَ فِي حَجْرِهَا (٤)
- في (س): تخبرون، وجاء في هامشها على الصواب: تخبرن.
- إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه مسلم (١٩٤٦) (٤٥)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٩٨، وفي "الكبرى" (٤٨٢٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٠٢)، وأبو عوانة ٥/١٧٥، والطبراني في "الكبير" (٣٨٢١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٤١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٩٧- ١٩٨، وفي "الكبرى" (٤٨٢٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٨١٨) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٠٠) من طريق معمر، عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (١٩٤٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، قال: دخلت أنا وخالد بن الوليد، فذكره. وأخرجه مسلم (١٩٤٥)، والبيهقي ٩/٣٢٣ من طريق سعيد بن أبي هلال، عن ابن المنكدر، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، قال: أُتي رسول الله ﷺ وهو في بيت ميمونة وعنده خالد بن الوليد بلحم ضب، فذكره. قلنا: وقد اختلف فيه على الزهري، فرواه صالح بن كيسان كما في هذه الرواية عنه، عن أبي أمامة، عن ابن عباس، أن خالد بن الوليد أخبره، فجعله من مسند خالد، ورواه يونس- كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٥) - عنه، عن أبي أمامة، عن ابن عباس أن خالد بن الوليد، فجعله من مسند ابن عباس، ورواه مالك كما في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٣) عنه، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن عباس، وخالد بن الوليد. لكنه قد اختلف فيها على مالك كما سيأتي في تخريجها. قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٦٣-٦٦٤: والجمع بين هذه الروايات أن ابن عباس كان حاضرًا للقصة في بيت خالته ميمونة كما صرح به في إحدى الروايات، وكأنه استثبت خالد بن الوليد في شيء منه لكونه الذي كان باشر السؤال عن حكم الضب، وباشَرَ أكله أيضًا، فكان ابن عبَّاس ربما رواه عنه. وقد سلف في مسند ابن عباس برقم (٣٠٦٧)، وذكرنا هناك شواهده. وسيأتي برقم (١٦٨١٣) و(١٦٨١٥)، وسيكرر في مسند ميمونة ٦/٣٣١-٣٣٢.
- في النسخ الخطية و(م) يعني ابن يزيد بن الأصم، بزيادة ابن، وهي زيادة لا معنى لها.
- هذا الإسناد متصل بما قبله، وقد رواه الزهري عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة. وقد أخرج مسلم هذه الرواية بإثر الحديث رقم (١٩٤٦) (٤٥) . قال السندي: قوله: "أعافه"، بفتح الهمزة، أي: أكرهه طبعًا لا دينًا.