Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ، وَلَا يَزِيدُهُ (١) إِلَّا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ ﷺ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرَاهُ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، قَالَ: " مَنْ عَادَى عَمَّارًا، عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللهُ " قَالَ خَالِدٌ: " فَخَرَجْتُ، فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ (٢) " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي، مَرَّتَيْنِ "
- في (م): يزيد.
- حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على سلمة بن كهيل: وهو الحضرمي، فرواه هنا عن علقمة بن قيس النخعي، عن خالد بن الوليد، ورواه شعبة- كما سيأتي برقم (١٦٨٢١) - عنه، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، عن أبيه، عن الأشتر. وقد صحح الحاكم هذين الطريقين، فقال: حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لاتفاقهما على العوام بن حوشب وعلقمة، على أن شعبة أحفظ منه حيث قال: عن سلمة بن كهيل، عن محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن الأشتر، والإسنادان صحيحان! وقد أعل الحافظان أبو حاتم الرازي وأبو زرعة طريق العوام هذا فيما ذكره الحافظ ابن أبي حاتم عنهما في "العلل" ٢/٣٥٦-٣٥٧، فقالا: أسقط العوامَ من هذا الإسناد عدةٌ. قلنا: وهو الأشبه، لأن شعبة أحفظ من العوام كما ذكر الحاكم، ولأن في سماع سلمة من علقمة في النفس وقفة، إذ توفي علقمة على أصح الأقوال سنة (٦١هـ) ولسلمة بن كهيل أربع عشرة سنة، والأثبت سماعه من محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، وقد صرح به، ولعل إلى هذا أشار الحافظان حين قالا: أسقط العوامَ من هذا الإسناد عدةٌ، أي أن بين سلمة وعلقمة انقطاعًا، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٢٠، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٦٨) و(٨٢٦٩)، وابن حبان (٧٠٨١)، والحاكم ٣/٣٩٠-٣٩١ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٨٣٥) من طريق هشيم بن بشير، عن العوام بن حوشب، به. قال السندي: قوله: فجعل، أي: خالد. قوله: يُغلظ له، أي: لعمار. قوله: قال خالد: فخرجت: كأنه ما تيسَّر له أن يُرضيَ عمارًا عنده ﷺ، إما لأنَّ عمارًا سبق عليه في الخروج، أو لقرب العهد بالأذى، فأراد أن يؤخر الإرضاء إلى وقت آخر.