Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ يَعْنِي الْأَبْرَشَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنَ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، الصَّائِفَةَ، فَقَرِمَ أَصْحَابُنَا إِلَى اللَّحْمِ، فَسَأَلُونِي، رَمْكَةً لِي (١)، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِمْ، فَحَبَلُوهَا (٢)، ثُمَّ قُلْتُ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَ خَالِدًا، فَأَسْأَلَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ خَيْبَرَ، فَأَسْرَعَ النَّاسُ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُنَادِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ، ثُمَّ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ أَسْرَعْتُمْ فِي حَظَائِرِ يَهُودَ، أَلَا لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ الْمُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَخَيْلِهَا، وَبِغَالِهَا، وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ (٣)، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(ص) و(م): فقالوا: أتأذن لنا أن نذبح رَمَكَة له. والمثبت من (ظ ١٣) و(ق) وهامش (س) - وعليها علامة الصحة- و"أطراف المسند" ٢/٢٩٧، وسيأتي في الرواية (١٦٨١٨) بلفظ (س) و(ص) و(م): ولعله من اضطراب الرواية.
- كذا في (ق) و(م)، وهو الموافق للرواية الآتية (١٦٨١٨)، والمعنى: فربطوها بالحبال، للذبح وجاء مصرحًا به في رواية الدارقطني ٤/٧٨٧، ولفظه: وقد ربطوا برذونة ليذبحوها. وجاء في (ظ ١٣) و"أطراف المسند": فتحبلوها، وجاء في (س) و(ص) وحاشية السندي: فنحلوها، فأغرب السندي فجعلها من النحول، فقال: أي قالوا: إنها مهزولة! مع أنه ذكر في الرواية الآتية برقم (١٦٨١٨) في الرواية: فحَبَّلوها، أن المعنى، أي: أي أحكموها وربطوها للذبح.
- في (ق) و(م): السباع، وهي نسخة في (س) .
- إسناده ضعيف لاضطرابه، على نكارةٍ في بعض ألفاظه، صالح بن يحيى بن المقدام، ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٩٢-٢٩٣، وقال: فيه نظر، وضعفه العقيلي وابن الجارود وابن الجوزي والذهبي، وقال موسى بن هارون الحمال: لا يُعرف صالح وأبوه إلا بجده. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، ولينه الحافظ في "التقريب"، وقد اضطرب فيه، فرواه سليمان بن سليم أبو سلمة عنه، عن جده كما في هذه الرواية، ورواه في الرواية (١٦٨١٨) عنه، عن أبيه، عن جده، وتابعه ثور بن يزيد في ذلك في الرواية (١٦٨١٧) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أحمد بن عبد الملك: هو ابن واقد الأسدي، ومحمد بن حرب: هو الأبرش. وأخرجه أبو داود (٣٨٠٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٠٣)، وابن زنجويه في "الأموال " (٦٠٨) من طريقين عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مطولًا الطبراني في "الكبير" (٣٨٢٨) من طريق سعيد بن غزوان، عن صالح بن يحيى، به. وسيأتي برقم (١٦٨١٧) (١٦٨١٨) . قال الحافظ في "التلخيص" ٤/١٥١: حديث خالد لا يصح، فقد قال أحمد: إنه حديث منكر. وقال البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٩٢٥٨): هذا حديث إسناده مضطرب، ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات. قلنا: نكارته أن خالدًا أسلم بعد فتح خيبر، وأن النبي ﷺ إنما نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، ورخَّص في الخيل، كما سلف من حديث جابر برقم (١٥١٣٥)، وهو عند البخاري (٤٢١٩) . ولبعضه شواهد يصح بها: فقوله: "لا يدخل الجنة إلا مسلم" له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٨٠٩٠)، وآخر من حديث بشر بن سحيم، سلف برقم (١٥٤٢٨)، وإسناداهما صحيحان. وقوله: "ألا لا تحل أموال المعاهدين إلا بحقها" له شاهد من حديث المقدام بن معديكرب، سيرد برقم (١٧١٧٤) بإسناد صحيح. والنهي عن لحوم الحمر الأهلية له شاهد من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٤٧٢٠)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب. وتحريم كل ذي ناب من السبع له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (٧٢٢٤) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وتحريم كُل ذي مخلب من الطير له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢١٩٢)، بإسناد صحيح على شرط مسلم. قال السندي: قوله: الصائفة: هي غزوة الروم، لأنهم يُغْزَون صيفًا لمكان البرد والثلج. فقَرِم، كفرح: من القَرَم، بفتحتين، وهو شدة شهوة اللحم، والفعل منه بالكسر. رَمَكة: بفتحتين: الفرس. المعاهَدين، أي: أهل الذمة والصلح.