Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ أَبِي نَجِيحٍ (١)، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: تَنَاوَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ رَجُلًا بِشَيْءٍ، فَنَهَاهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: أَغْضَبْتَ (٢) الْأَمِيرَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَكَ (٣)، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): ابن أبي نجيح، بزيادة: ابن، وهو وهم.
- في هامش (س) و(ق): أعصيت.
- في هامش (س): أن أعصيك.
- إسناده ضعيف. خالد بن حكيم بن حزام، مختلف في صحبته، فقد ذكره في الصحابة هشام بن الكلبي وابن السكن والطبراني فيما ذكر الحافظ في "الإصابة"، وقالوا: أسلم يوم الفتح- قلنا: وابن الكلبي متروك، والطبراني وهم فيه كما سيأتي-، وعلى ذلك ذكره من ترجم للصحابة، ولم ينص على صحبته البخاري في "التاريخ الكبير. ٣/١٤٣، ولا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٣٢٤، ولا الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة"، وقد نقل توثيقه عن ابن معين، وفي ذلك دليل على عدم صحبته عنده، بل إن ابن حبان صرح بذكره في التابعين ٤/١٩٧، وهو الأشبه، فيكون الإسناد منقطعًا، لأن خالد بن حكيم لم نجد له سماعًا من أبي عبيدة وخالد بن الوليد، وهو ما يفيده ظاهر الإسناد، وقد أشار إلى هذا الانقطاع الذهبي في "التجريد" ١/١٤٩، فقالت: روي له حديث منقطع، ولعل الانقطاع هو العلة التي أشار إليها الحافظ في "الإصابة" في ترجمته بقوله: ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثًا معلولًا مداره على ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، فساقه بهذا الإسناد. ثم إنه اختلف فيه على عمرو بن دينار كما سيأتي في التخريج. ثم إن عمرو بن دينار قد خالف الزهري وهشام بن عروة في روايتهما لهذا الحديث، فقد روياه عن عروة بن الزبير، عن هشام بن حكيم بن حزام أنه مَرَّ بأناس من أهل الذمة قد أقيموا في الشمس بالشام، فقال: ما هؤلاء؟ قالوا: بقي عليهم شيء من الخراج، فقال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله ﷿ يعذِّب يوم القيامة الذين يعذبون الناس " قال: وأمير الناس يومئذٍ عمير بن سعد على فلسطين، قال: فدخل عليه، فحدثه، فخلَّى سبيلهم. وقد سلف برقم (١٥٣٣٠) وانظر أطرافه ثمة، وهو حديث صحيح. وبقية رجال هذا الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أبي نجيح، وهو يسار الثقفي، فقد أخرج له مسلم، وهو ثقة. وأخرجه الطيالسي (١١٥٧)، والحميدي (٥٦٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٤٣، والطبراني في "الكبير" (٣٨٢٤)، والبيهقي في "الشعب" (٥٣٥٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٠١)، والطبراني في "الكبير" (٤١٢١) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن خالد بن حكيم بن حزام أنَّ أبا عبيدة ﵁ تناول رجلًا من أهل الأرض فنهاه عنه خالد بن حكيم، فقالوا لخالد: أغضبت أبا عبيدة، فقال: إني لم أغضبه، ولكني سمعت رسول الله ﷺ: "إنَّ أشدَّ الناس عذابًا بالناس في الدنيا أشدهم عذابًا عند الله يوم القيامة" وهذا لفظ الطبراني. وقد ترجم ابن أبي عاصم والطبراني لهذا الحديث في ترجمة خالد بن حكيم بن حزام، فجعلاه من حديثه، وقد وهما في ذلك، نبه عليه الحافظ في "الإصابة": إنما هو خالد بن الوليد، بيَّن ذلك أحمد والبخاري والطبراني من طريق آخر. قلنا: ولكن الطبراني أخرجه في "الكبير" (٤١٢٢) من طريق حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح أن خالد بن حكيم مر بأبي عبيدة ابن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر الحديث، فجعله كذلك من حديث خالد بن حكيم، وهو اختلاف على عمرو بن دينار. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٣٤: رواه أحمد والطبراني ... ورجاله رجال الصحيح خلا خالد بن حكيم، وهو ثقة.