Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ: رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ وَهُمْ عَدُوًّا، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، ثُمَّ تَنْصِرِفُونَ (١) حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ صَلِيبًا فَيَقُولُ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ فَيَدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُ الرُّومُ وَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(ص) و(م): ثم تنصرون الروم حتى تنزلوا، وهو وهم، والمثبت من (ظ ١٣) و(ق)، وسيأتي كذلك على الصَّواب في مكرره ٥/٣٧١-٣٧٢ و٤٠٩ سندًا ومتنًا.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى أبي داود وابن ماجه، وخالد بن معدان سمع لهذا الحديث من ذي مخبر مع جبير بن نُفَيْر كما سيأتي في تخريج الرواية رقم (١٦٨٢٦) . روح: هو ابن عبادة. وأخرجه ابن سعد ٧/٤٢٥-٤٢٦ عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٤/٤٢١ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن ذي مخمر، دون ذكر خالد بن معدان في الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي إلا أنه قال في طريق بشر بن بكر الآتي في تخريج الرواية رقم (١٦٨٢٦): هو أولى. قلنا: محمد بن كثير ضعيف، وحسان بن عطيِة لم يدرك ذا مخمر ولم يسمع منه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٦٢)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٣١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن عمرو السيباني، عن ذي مخبر، مطولًا. وهذا مرسل، يحيى بن عمرو لم يسمع من ذي مخبر، بينهما عمرو بن عبد الله الحضرمي فيما ذكر ابن أبي حاتم في "مراسيله" ص١٨٩. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٦٣)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٣٢)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع، عن عبد الله بن محيريز، عن ذي مخبر. قلنا: إسماعيل بن رافع البصري ضعيف، وإسماعيل بن عياش الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وهذه منها. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٢٦٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٢٩) من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن راشد ابن سعد، عن ذي مخبر، به مختصرًا، وبقية ضعيف لتدليسه تدليس التسوية. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٣٣) من طريق حريز بن عثمان، عن يزيد بن صُلَيْح، عن ذي مخبر، ولم يسق متنه. وسيأتي برقم (١٦٨٢٦)، وسيكرر ٥/٣٧١-٣٧٢ و٤٠٩ سندًا ومتنًا. وفي الباب عن عوف بن مالك عند البخاري (٣١٧٦)، وسيرد ٦/٢٢. قال السندي: قوله: "آمنًا"، أي: ذا أمن، فالصيغة للنسبة، أو جَعَل "آمنًا" على النسبة المجازية. قوله: "ثم تغزون وهم"، أي: أنتم وهم، كما في الرواية الآتية. قوله: "عدوّا" بالنصب، أي: تجتمعون على قتال العدو، ولمكان الصلح. قوله: "وتسلمون"، من السلامة. قوله: "بمَرْج": الموضع الذي ترعى فيه الدواب. قوله: "تلول" بضمتين، وخفة لام: جمع تل- بفتح- كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل. قوله: "غلب الصليب"، أي: دين النصارى قصدًا لإبطال الصلح، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ، والله تعالى أعلم.