Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وابْنِ عَامِرٍ، قَالَ: فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ، وَلَمْ يَقُمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَكَانَ الشَّيْخُ أَوْزَنَهُمَا، قَالَ: فَقَالَ: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ عِبَادُ اللهِ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ ١٣) و(س) و(ق) و(م): سعيد، وهو تحريف، والمثبت من (ص)، وهامش (س)، وعليها علامة الصحة، وكذلك جاء على الصَّواب في "أطراف المسند" ٥/٣٤٨.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وسماع أبي مِجْلَز- وهو لاحق بن حُميد السَّدُوسي البصري- من معاوية ممكن لأنه توفي على رأس المئة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٢)، وأبو القاسم في "الجعديات" (١٥٠٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٠) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨٦، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤١٣)، والترمذي بإثر الحديث (٢٧٥٥)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٠) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧)، وأبو داود (٥٢٢٩)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨١٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢١٩، والرازي في "العلل" ٢/٣٣٦ من طريق حماد بن سلمة، والدولابي في "الكنى" ١/٩٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٢٧) من طريق روح بن عبادة، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٤٠)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٢١) من طريق ابن عيينة، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/٧٢ من طريق عوف، والطبري (٨٤١)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٢٠) و(٨٢٢) من طريق سفيان الثوري، سبعتهم عن حبيب بن الشهيد، به. وأخرجه الترمذي (٢٧٥٥)، والرازي في "العلل" ٢/٣٣٦ من طريق قبيصة، عن سفيان الثوري، به، بلفظ: خرج معاوية، فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه، فقال: اجلسا، سمعت رسول الله ﷺ.. فذكر الحديث. فجعل الذي قام هو عبد الله بن الزبير، وذكر ابن صفوان بدل ابن عامر. وقبيصة ضعيف في سفيان. وقد أعل هذه الرواية الرازي في "العلل" ٢/٣٣٦، والحافظ في "الفتح" ١١/٥٠، وقال: وسفيان وإن كان من جبال الحفظ، إلا أن العدد الكثير- وفيهم شعبة- أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أن ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان، فسهلٌ؛ لاحتمال الجمع بأن يكونا معًا وقع لهما ذلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع في رواية مروان بن معاوية المذكورة. قلنا: سترد برقم (١٦٩١٨) . وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (٨٣٨)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٨٥٢) من طريق يحيى بن كثير العنبري، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، أن أباه دخل على معاوية فأخبره أن رسول الله -ﷺ قال: "من أحب أن يَمثُلَ له الرجال قيامًا، وجبت له النار". وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١٢٥)، والخطيب في "تاريخه" ١٣/١٩٣ من طريق شبابة بن سوَّار، عن المغيرة بن مسلم، عن عبد الله بن بريدة، قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله ﷺ: "من أحب أن يستجمَّ له الرجال قيامًا، وجبت له النار". وسيأتي برقم (١٦٨٤٥) و(١٦٩١٨)، وانظر حديث أبي سعيد الخدري برقم (١١١٦٨) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سلف برقم (١٢٣٤٥) . وعن أبي أمامة عند أبي داود (٥٢٣٠)، وابن ماجه (٣٨٣٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٣٥) . قال السندي: قوله: وكان الشيخ، أي: ابن عامر. قوله: أوزنهما، أي: أرجحهما عقلًا وأكثرهما أدبًا في زعمه. قوله: فقال: مه، أي: فقال معاوية إنكارًا لما فعله: مه، أي: ماذا فعل؟ قوله: "أن يَمْثُلَ "- كينصر-، أي: ينتصب. قوله: "قيامًا" مصدر من غير لفظ الفعل، أي: من أحب أن يقوم بين يديه أو على رأسه أحدٌ للتعظيم. قيل: هو نهي عن السرور بالقيام، لا عن نفس القيام إكرامًا للداخل. ولا يخفى أن اعتيادهم القيام للإكرام يترتب عليه عادة محبته، فإن الإكرام محبوب طبعًا، فما وضعوه طريقًا إليه يصير محبوبًا، فإذا جاء النهي عنه فالوجه تركه رأسًا، لئلا يصير محبوبًا وهو منهيٌّ عنه. وقال ابن قتيبة: معناه، من أراد أن يقوم الرجال على رأسه كما يقوم بين يدي ملوك الأعاجم، وليس المراد به نهي الرجل عن القيام لأخيه إذا سَلَّم عليه. انتهى. قال ابن القيم: حمل أحاديث النهي عن القيام على القيام على الرجل ممتنع، وإن سياقها يدل على خلافه، وأنه نهي عن القيام له إذا خرج عليهم، ولأن العرب لم يكونوا يعرفون. هذا، وإنما هو من فعل فارس والروم كما في حديث جابر عند مسلم (٤١٣) أنهم لما صَلَّوا قعودًا خلفه قال: "إن كدتم لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم، وهم قعود، فلا تفعلوا". ولأن هذا لا يقال له قيام له، وإنما قيام عليه، وفرق بين القيام للشخص المنهي عنه، والقيام عليه الشبيه لفعل فارس والروم، والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب، وأحاديث الجواز تدل عليه فقط.