Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: أَمَا خِفْتَ أَنْ أُقْعِدَ لَكَ رَجُلًا فَيَقْتُلَكَ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتِ لِتَفْعَلِي (١) وَأَنَا فِي بَيْتِ أَمَانٍ، وَقَدْ (٢) سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ - يَعْنِي -: " الْإِيمَانُ قَيَّدَ الْفَتْكَ "، كَيْفَ أَنَا فِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ، وَفِي حَوَائِجِكِ؟ قَالَتْ: صَالِحٌ، قَالَ: فَدَعِينَا وَإِيَّاهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا ﷿ (٣)
- في (م): لتفعليه.
- في نسخة من (س): إذ قد.
- صحيح لغيره، وهذا إسناد اختُلف فيه على حماد بن سلمة، فرواه عفان عنه، عن علي بن زيد- وهو ابن جدعان- عن سعيد بن المسيب، أن معاوية، ورواه عمرو بن عاصم الكلابي وسعيد بن سليمان النشيطي وعمار بن هارون، عنه، بهذا الإسناد بزيادة مروان بن الحكم بين سعيد ومعاوية، قال الدارقطني في "العلل " ٧/٦٥: وهو الأشبه بالصواب. قلنا: ويبقى مدار هذا الإسناد على علي بن زيد بن جدعان، وحديثه حسن في الشواهد، وهذا منها. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٢٣) من طريق عفان ومن طريق سعيد بن سليمان النشيطي، كلاهما عن حماد بن سلمة، به، بزيادة مروان في الإسناد. ولم يُشر إلى أن زيادة مروان هي من طريق سعيد بن سليمان فحسب، وأنها لم ترد في رواية عفان، كما في رواية أحمد هذه، ونص عليه الدارقطني كما سلف. وأخرجه من طريق سعيد بن سليمان النشيطي كذلك القضاعي في "مسند الشهاب" (٨٦٣)، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٨٩ من طريق عمار بن هارون، والحاكم ٤/٣٥٢-٣٥٣ من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، ثلاثتهم عن حماد، بهذا الإسناد، بزيادة مروان فيه، وزادوا في متنه: "لا يَفْتِكُ مؤمن"، وعمرو بن عاصم ثقة، والآخران ضعيفان. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٩٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" إلا أن الطبراني قال: عن سعيد بن المسيب، عن مروان قال: دخلت مع معاوية على عائشة. وفيه علي بن زيد، وهو ضعيف. قلنا: ويشهد له حديث الزبير بن العوام السالف برقم (١٤٢٦) و(١٤٣٣)، وإسناده حسن في الشواهد، فيصح به. قال السندي: قوله: "أن أُقْعِد" بصيغة المتكلم من الإقعاد. قيد الفَتْك: هو بفتح فاء، وسكون مثناة فوقية: الغدر، وهو أن يأتي صاحبه وهو غافل، فيَشُدَّ عليه، فيقتله. والقيد: المنع، والمراد أن إيمان الرجل يمنح أن يقتل بهذا الوجه، على بناء الفاعل أو المفعول. في الذي بيني وبينك، أي: في المعاملة معك في أمور المال وغيره. فدَعِينا، أمرٌ: اتركينا في أمر الخلافة، ولا تمنعينا منها إلى أن نموت عليها.