Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ (١)؟ قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ ﷿، قَالَ: اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ قَالُوا: اللَّهِ (٢) مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَاكَ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ عَنْهُ حَدِيثًا مِنِّي، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " مَا أَجْلَسَكُمْ؟ " قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللهَ ﷿، وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ (٣)، قَالَ: " آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟ " قَالُوا: آللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: " أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَإِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ ﷿ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ " (٤)
- في (ق) زيادة: في المسجد، وهي نسخة في هامش (س) .
- في (ق): والله، قلنا: وهو الموافق لرواية مسلم.
- في هامش (س): به.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن بحر: وهو القطان فقد روى له البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١١٢٠)، وابن أبي شيبة ١٠/٣٠٥، ومسلم (٢٧٠١)، والترمذي (٣٣٧٩)، والنسائي في "المجتبى" مختصرًا ٨/٢٤٩، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٢٩)، وأبو يعلى (٧٣٨٧)، وابن حبان (٨١٣)، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (٧٠١) من طرق عن مرحوم ابن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو نعامة السَّعدي اسمه عمرو بن عيسى، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل. وتعقبه المزي في "تحفة الأشراف" ٨/٤٤٠ بقوله: كذا قال، وهو وهم، إنما هو عبد ربه، وأما عمرو بن عيسى فهو أبو نعامة العدوي، وهو شيخ آخر. قال السندي: قوله: قالوا: الله ما أجلسنا: روي بلا مد، وهو الأظهر، إذ لا معنى للاستفهام، فالجلالة يجوز فيه النصب والجر كما هو قاعدة حذف حرف القسم بلا عوض، وجاء بالمد أيضًا، فالاستفهام لمجرد المشاكلة. قوله: "أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم": لما كان الغالب في الاستحلاف التهمة، أراد ﷺ نفيها، وبيَّن أن سبب الاستحلاف هناك تحقيق سبب مباهاة الله تعالى وتقريره اهتمامًا بشأنه وتعظيمًا له.