Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَسِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ جُبَيْرٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جُمُعَةَ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ (٢) أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ: " نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ (٣) يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " (٤) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في الأصول الخطية و(م): صالح بن محمد، وهو خطأ قديم، قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": وذكر ابن عساكر أَنَّ الأوزاعي روى عن أَسِيد ابن عبد الرحمن، عن صالح، فسمَّى أباه محمدًا، قال: والصواب: صالح بن جبير. قلنا: فذكره الحافظ على الصواب في "أطراف المسند".
- كلمة "هل" ليست في (ظ ١٣) .
- في (ظ١٣) وهامش (س): بعدي. وأشير في (ظ ١٣) إلى أن لفظ "بعدكم "نسخة.
- حديث صحيح، صالح بن جبير روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. قلنا: وقد روى له البخاري في "خلق أفعال العباد"، وهو متابع في الرواية الآتية، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير أسِيد بن عبد الرحمن- وهو الخثعمي- فمن رجال أبي داود، وهو ثقة، وغير صحابيه فقد أخرج له البخاري في "خلق أفعال العباد". وقد حسَّن إسناده الحافظ في "الفتح" ٧/٦. أبو المغيرة: هو عبد القدوس ابن الحجاج، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٤٤٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٣٧)، والحاكم ٤/٨٥ من طريق أبي المغيرة، به، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٣٥)، وأبو يعلى (١٥٥٩) من طريقين عن الأوزاعي، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٣٤)، والطبراني (٣٥٣٩) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثنا أبو عبيد الحاجب، عن صالح بن جبير، به. وأخرجه ابنُ قانع في "معجم الصحابة" ١/١٨٧، والطبراني (٣٥٤١) من طريق ضمرة بن ربيعة عن مرزوق بن نافع، عن صالح بن جبير، عن أبي جمعة، قال: قلنا: يا رسول الله، هل أحد خير منا؟ قال: "قوم يجيؤون من بعدكم يجدون كتابًا بين لوحين يؤمنون به ويُصدِّقون، هم خير منكم". ومرزوق ابن نافع لم يرو عنه سوى ضمرة بن ربيعة. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص٧٥- ومن طريقه المزي في "تهذيبه" ١٣/٢٥-، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٣٦)، والطبراني (٣٥٤٠)، والذهبي في "ميزان الاعتدال " ٢/٢٩١، من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن صالح بن جبير، قال: قَدِم علينا أبو جمعة الأنصاري، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ومعنا معاذ بن جبل عاشر عشرة، فقلنا: يا رسول الله، هل من أحد أعظم منا أجرًا، آمنا بك واتبعناك؟ قال: "وما يمنعكم من ذاك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء؟ بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرًا". قال الحافظ في "الفتح" ٧/٧: وإسناد هذه الرواية أقوى. قلنا: لأنها من طريق معاوية بن صالح الحضرمي، وهو ممن عُرف برواية الحديث أكثر من أَسِيد بن عبد الرحمن، وهو ثقة احتج به مسلم، ولا يضره أنه من رواية عبد الله بن صالح عنه، لأن روايته هذه لا تُعارض الرواية السالفة الذكر، بل توجهها إلى المعنى المراد من الخيرية، والذي جاء من حديث أبي ثعلبة الخُشَني بإسناد حسن. ولفظه عند الترمذي: "للعامل فيهن مثلُ أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم" وزيادةُ الأجر لا يقتضي الأفضلية، كما يدلُ عليه حديثُ أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٧٩) ولفظه: "لا تسبُّوا أصحابي، فإن أحَدَكم لو أنفق مثل أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه"، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيأتي برقم (١٦٩٧٧) . وفي الباب أيضًا عن عتبة بن غزوان عند المروزي في "السنة" ص ٩. وانظر حديث أبي سعيد الخدري، السالف برقم (١١٦٧٣) . قال السندي: قوله: "ولم يروني" فإنهم آمنوا عن غيب، وأنتم آمنتم عن عيان، فالفعل جزائي قلنا: وانظر بسط هذه المسألة في "الفتح" ٧/٦-٧، وفي "شرح مشكل الآثار" ٦/٢٥٤- ٢٦٨.