Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَذَكَرُوا (١) عَلِيًّا، فَلَمَّا قَامُوا قَالَ لِي: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَتَيْتُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَسْأَلُهَا عَنْ عَلِيٍّ، قَالَتْ: تَوَجَّهَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ عَلِيٌّ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، آخِذٌ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِيَدِهِ، حَتَّى دَخَلَ فَأَدْنَى عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ، فَأَجْلَسَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَجْلَسَ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ - أَوْ قَالَ: كِسَاءً - ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] وَقَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ " (٢)
- في هامش (س): فتذاكروا (خ) .
- حديث صحيح. محمد بن مصعب- وهو القرقساني- حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير شداد أبي عمار، فقد أخرج له مسلم، والبخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٧٢، وأبو يعلى (٧٤٨٦)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٦٠) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد، لكن لفظه عند أبي يعلى: "وأهل بيتي أتوا إليك لا إلى النار". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٨٧ مختصرًا، والطبري في "تفسيره" ٢٢/٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٧٣)، وابن حبان (٦٩٧٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٧٠) و٢٢/ (١٦٠)، والقطيعي في زوائده على "فضائل الصحابة" (١٤٠٤)، والحاكم ٢/٤١٦ و٣/١٤٧، والبيهقي في "السنن" ٢/١٥٢ من طرق عن الأوزاعي، به. وزادوا عدا الحاكم والقطيعي: قال واثلة: فقلتُ من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله، من أهلك؟ قال: "وأنت من أهلي"، قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرتجي. قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة به، وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيهًا بمن يستحقه هذا الاسم لا تحقيقًا. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/١٦٧ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، وزاد: "إليك لا إلى النار"، والطبراني وفيه: محمد بن مصعب وهو ضعيف الحديث سيئ الحفظ، رجل صالح في نفسه. وفي الباب عن أم سلمة، سيرد ٦/٢٩٢. قال السندي: قوله: "وأهل بيتي أحقُّ"، أي: بهذه الكرامة، وهي إذهابُ الرجس والتطهير.