Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي قُتَيْلَةَ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً (١)، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ "، قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَاكَ، قَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهُ خِيرَةُ اللهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهِ خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (س) و(ص) و(م): تكون جنودٌ مجندة. والمثبت من (ظ ١٣) و(ق) وهامش (س) .
- حديث صحيح بطرقه، وهذا إسناد ضعيف، بقية- وهو ابن الوليد- يدلِّس ويسوي، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات. أبو قُتَيلة- وهو مرثد بن عبد الله الشرعبي- مختلف في صحبته، فإن يكن تابعيًا، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرجه أبو داود (٢٤٨٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٧٢) من طريق حيوة بن شريح، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/٣٣، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ " ٢/ ٢٨٨، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٧٥) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن أبي يحيى سُلَيم بن عامر الخبائري، عن جبير بن نُفير، عن عبد الله بن حوالة، به. وعبد الله بن صالح ضعيف يعتبر به. وأخرجه بنحوه يعقوب بن سفيان ٢/٢٨٨-٢٨٩، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٩٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١١١٤)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٤٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/٣-٤، وفي "الدلائل" (٤٧٨)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٣٢٧، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٥٠٠) من طرق عن يحيى بن حمزة الحضرمي، عن نصر بن علقمة الحضرمي، يرده إلى جُبير بن نفير، عن عبد الله بن حوالة، به. وهذا الإسناد وإن كان ظاهره الانقطاع بين نصر بن علقمة وبين جبير بن نفير، إلا أن نصرًا صرح بسماعه من الواسطة بينهما، وهو عبد الرحمن بن جبير بن نُفير في آخر الحديث، فاتصل الإسناد، ورجاله ثقات رجال الصحيح غير نصر بن علقمة، وهو ثقة فقد روى عنه جمع، ووثقه دحيم، وذكره ابن حبان في "الثقات "، ولا يُعلم فيه جرح، وقد توبع. وأخرجه بنحوه الدولابي في "الكنى" ٢/٧٢، والطبراني في "مسند الشاميين" (٦٠١)، وابنُ عساكر في "تاريخه" ١/٥٤ من طريق صالح بن رستم، عن عبد الله بن حوالة. وصالح بن رستم- وهو الهاشمي أبو عبد السلام الدمشقي- مجهول الحال، ومن هذه الطريق أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٥٨، ونسبه إلى الطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير صالح بن رستم، وهو ثقة! وسيأتي أيضًا ٥/٣٣ و٢٨٨. وفي الباب عن أبي الدرداء عند البزار (٢٨٥١) "زوائد"، أورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٥٨، ونسبه إلى البزار والطبراني، وقال: وفيهما سليمان بن عقبة، وقد وثقه جماعة، وفيه خلاف لا يضر، وبقية رجاله ثقات. وعن ابن عمر، وواثلة، وأبي أمامة، أورد أحاديثهم الهيثمي في "المجمع" ١٠/٥٩، وفي كل منها مقال. قال السندي: قوله: "مُجَنَّدة": بضم الميم وتشديد نون، والمراد: مختلفة، وقيل: مجتمعة. "خِرْ لي": أمرٌ من: خَارَ، أصله الخير ضد الشر، أي: اختر لي خيرَ تلك الأماكن. "خِيرة الله" بكسر خاءٍ معجمة وفتح ياءٍ وقد تسكن، أي: مختارته. "يجتبي" وفيه ضميرٌ فاعله، و"خيرتَهُ" بالنصب مفعوله، أي: يجمع الله تعالى إليه المختارين من عباده. "أَبيتُم"، أي: امتنعتم الشامَ أيها العرب. "يمنكم" أضيف إليهم اليمن، لأن الكلام مع العرب، واليمن من بلادهم. "غُدُركم"- بضمتين-: جمع غدير، وهو الحوض، والمراد فاختاروا بلادكم على البادية. "توكل"، أي: تكفَل وضمن، تعليل لتقدم الشام على اليمن، والله تعالى أعلم.