Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - إِنْ شَاءَ اللهُ قَالَهُ (١) إِسْحَاقُ -، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ الشُّهَدَاءِ؟ الَّذِي يَأْتِي بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا " (٢)
- يعني قال: عن أبي عمرة، وجاء في "أطراف المسند" ٢/٤٠٨: كذا قال.
- حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى - وهو ابن الطباع-، وعبد الله بن عمرو بن عثمان- وهو ابن عفان- فمن رجال مسلم، وهذا إسناد اختُلف فيه على مالك، ورواه بعضُ الرواة عنه- كما سيرد- فقالوا: عن أبي عمرة الأنصاري، ورواه آخرون عنه، فقالوا: عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة الأنصاري، وهو الصحيح، كما نبَّه عليه الترمذي عقب الحديث (٢٢٩٦)، وابن عبد البر في "الاستذكار" ٢٢/٢٥. فرواه إسحاقُ بنُ عيسى في هذه الرواية، ويحيى بن يحيى الليثي في "الموطأ" ٢/٧٢٠، وأبو مصعب الزهري في "الموطأ" كذلك (٢٩٣١) - ومن طريقه ابن حبان (٥٠٧٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥١٣) -، ومعنُ بنُ عيسى عند الترمذي (٢٢٩٥)، وابنُ القاسم عند النسائي في "الكبرى" (٦٠٢٩)، وابنُ وهب عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٥٢، ويحيى ابنُ عبد الله بن بكير عند البيهقي في "السنن الصغير" (٤١٩٥)، سبعتهم عن مالك به، فقالوا: عن أبي عمرة. ورواه يحيى الليثي أيضًا عنه عند مسلم (١٧١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/١٥٩، فقال: عن ابن أبي عمرة. ورواه محمد بنُ الحسن الشيباني في "الموطأ" (٨٤٩)، والشافعي في "السنن" (٥٣٠) - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٩٩٠٤) -، وعبدُ الرزاق (١٥٥٥٧) -، ومن طريقه ابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٧/٢٩٤ - وعبد الله بنُ يوسف التنيسي عند البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٨٧، والطبراني في "الكبير" (٥١٨٢)، وابنُ وهب عند أبي داود (٣٥٩٦) - ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" ١٧/٢٩٤- وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الترمذي (٢٢٩٦) - ومن طريقه أبو عوانة ٤/١٩، والطبراني في "الكبير" (٥١٨٢) - ستتهم، عن مالك، به، فقالوا: عن عبد الرحمن بن أبي عمرة. ومن غير طريق مالك أخرجه البخاري في "تاريخه" ١/١٨٨، من طريق يحيى بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر بن حزم، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن زيد بن خالد، به. وسيأتي بالأرقام (١٧٠٤٧) و(١٧٠٦٢) و٥/١٩٢ و١٩٣. وهذا الحديث يُعارضه حديثُ عمران بن حصين الذي أخرجه البخاري (٢٦٥١)، ومسلم (٢٥٣٥) (٢١٥)، وسيرد ٤/٤٢٧، ولفظه عند البخاري: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ... إن بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يُسْتَشْهدون ... " وسلف بنحوه من حديث ابن مسعود برقم (٣٥٩٤) . قال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٥٩-٢٦٠: اختلف العلماء في ترجيحهما (يعني بين حديث زيد بن خالد وحديث عمران بن حصين) ... فأجابوا بأجوبة أحدها أن المراد بحديث زيد مَنْ عنده شهادةٌ لإنسانٍ بحق لا يعلم بها صاحبُها، فيأتي إليه، فيُخْبِرُه بها، أو يموتُ صاحبُها العالمُ بها، ويُخَلِّف ورثةً، فيأتي الشاهدُ إليهم، أو إلى من يتحدث عنهم، فيُعلمهم بذلك، وهذا أحسنُ الأجوبة. قلنا: ثم سرد الحافظ الأجوبة الأخرى فانظرها. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٢٢/٢٧: حديث عمران ليس بمعارض لحديث مالك في هذا الباب، وقد فسَّر إبراهيمُ النخعي حديثَ عمران، فقال فيه كلامًا، معناه: أن الشهادة ها هنا اليمين، أي: يحلف أحدُهما قبل أن يُسْتَحلف، ويحلف حيث لا تُراد منه يمين، واليمين قد تُسمَّى شهادة، قال الله تعالى ذكره: (أربع شهاداتٍ بالله)، أي: أربع أيمان.