Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: " عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا، وَإِلَّا فَاعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا، وَإِلَّا فَكُلْهَا (١)، فَإِنْ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ص): ثم كلها، وهي نسخة في (س) .
- إسناده صحيح على شرط مسلم، الضحاك بن عثمان من رجاله، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو بكر الحنفي: هو عبد الكبير بن عبد المجيد البصري، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمرو بن عبيد الله التيمي المدني. وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٨)، والترمذي (١٣٧٣)، وابنُ ماجه (٢٥٠٧)، وأبو عوانة ٤/٣٢، والطبراني في "الكبير" (٥٢٣٨)، والبيهقي في "السنن" ٦/١٩٢- ١٩٣ من طريق أبي بكر الحنفي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث زيد بن خالد حديث حسن غريب من هذا الوجه، قال أحمد: أصحُ شيء في هذا الباب هذا الحديث، وقد رُوي عنه من غير وجه. قلنا: سيرد من وجه آخر برقم (١٧٠٥٠) . وأخرجه مسلم (١٧٢٢) (٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨١١)، وابن الجارود (٦٦٩)، وأبو عوانة ٤/٣١ و٣٢، وابن حبان (٤٨٩٥)، والبيهقي ٦/١٨٦ من طريقين عن الضحاك، به. قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، ورخصوا في اللقطة إذا عرَّفها سنة، فلم يجد من يَعْرِفها أن ينتفع بها، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: يُعَرِّفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا تصدق بها. وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك، وهو قول أهل الكوفة لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيًا. وقال الشافعي: ينتفع بها وإن كان غنيًا، لأن أُبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله ﷺ صُرَّة فيها مئة دينار، فأمره رسول الله ﷺ أن يُعَرِّفَها، ثم ينتفع بها، وكان أبي كثيرَ المالِ من مياسير أصحاب رسول الله ﷺ، فأمره النبي ﷺ أن يأكُلَها، فلو كانت اللقطةُ لم تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب، لأن عليَّ بن أبي طالب أصاب دينارًا على عهد النبي ﷺ، فعرَّفه، فلم يجد من يعرفه، فأمره النبي ﷺ بأكله، وكان لا يحلُّ له الصدقة. وقد رخَّص بعضُ أهل العلم: إذ كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا يعَرِّفها. وقال بعضُهم: إذا كان دون دينار يُعَرِّفها قدر جمعة، وهو قول إسحاق بن إبراهيم. وقد سلف برقم (١٧٠٣٧) وسيأتي ٥/١٩٣. قال السندي: "وإلا فاعرف عِفَاصها" بكسر-: الوعاء، وهذه المعرفة حتى لا ينساها، لأنه يأكلها، فربما ينسى حقيقة الأمر إذا جاء طالبها، وبالجملة: فهما معرفتان، معرفة قبل التعريف، ومعرفة عند الأكل، والأول قد تقدمت، والثانية هي المذكورة في هذا الحديث.