Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا الْأَشْيَبُ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي عَاصِمٍ (١) الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في النسخ عدا (ظ ١٣) زيادة "الأحول"، وهي زيادة مقحمة خطأ، ولم ترد كذلك في "أطراف المسند" ٢/٥٧٢، ولا في "إتحاف المهرة" ٦/١٧٨، ولا في "التعجيل" ١/٧٠٣ في ترجمة عاصم بن مخلد.
- إسناده ضعيف جدًا، قَزَعَةُ بن سويد، قال أحمد: مضطرب الحديث، وقال أيضًا: هو شبه المتروك، وضعفه أبو داود والنسائي وأبو زرعة الرازي والدارقطني والحافظ في "التقريب"، وقال البخاري: ليس بذاك القوي، وكذلك قال أبو حاتم، وزاد: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان في "المجروحين": كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بأخباره. واختلف قولُ ابن معين فيه، فقال في رواية عباس الدوري وأحمد بن أبي يحيى: ضعيف، وقال في رواية عثمان الدارمي: ثقة. لكن قال جعفر بن أبان: سألت يحيى بن معين عن قَزَعَة بن سويد، فقال: ليس بشيء. وعاصمُ بنُ مَخْلَد من رجال "التعجيل"، قال أبو حاتم: شيخ مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف، تفرد عنه قَزَعَة بن سويد. قلنا: ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وقد خالف فيه الأشيب- وهو حسن بن موسى- يزيدَ بنَ هارون، فقال: عن أبي عاصم، بدل عاصم بن مخلد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الأشعث الصنعاني: هو شراحيل بن آده، وهو من صنعاء دمشق. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٣/٣٣٩، والبيهقي في "الشعب" (٥٠٨٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. قال العقيلي: عاصم بن مخلد عن أبي الأشعث لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به. وأخرجه البزار (٢٠٩٤) "زوائد"، والطبراني في "الكبير" (٧١٣٣) من طريقين عن قَزَعَة بن سويد، به. وقد تابع عبدُ القدوس بنُ حبيب الكَلَاعيُّ عاصمَ بنَ مَخْلَد عند البغوي في "الجعديات" (٣٤٩٢)، لكنها متابعة لا يُفرح بها، لأن عبد القدوس هذا مُجْمَعٌ على ترك حديثه كما ذكر الفَلاّس، وكذبه ابنُ المبارك. وأورده ابنُ الجوزي في "الموضوعات"، وأعلَه بقَزَعة بن سويد وعاصم بن مَخْلَد، فتعقَّبه الحافظُ ابنُ حجر في "القول المسدد" ص ٧٥-٧٦، بقوله: ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع، إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فِعْل المباح، لأن قَرْضَ الشعرِ مُبَاح، فكيف يُعاقَبُ فاعلُه بأن. لا تُقْبَل له صلاة؟! فلو علَّل بهذا لكان ألْيَقَ به من تعليله بعاصم وقَزَعة، لأن عاصمًا ما هو من المجهولين كما قال، بل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأما كونه تفرد برواية هذا عن أبي الأشعث، فليس كذلك، فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث، ولكن عبد القدوس ضعيف جدًا، كذبه ابنُ المبارك، فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته. قلنا: وكيف يعتد الحافظ بمتابعة عبد القدوس، وقد ذكر أنه ضعيف جدًا كذبه ابن المبارك وذكر في "التعجيل" أن عبد القدوس كأنه سرقه من عاصم! ثم هل يرفع الجهالة عن الرواي ذكرُ ابنِ حبان له في "الثقات" ومعروف أنَّ من عادته توثيق المجاهيل. ثم نقل الحافظ أقوال أئمة الجرح والتعديل في قَزَعَة بن سويد، وقال: فالحاصل من كلام هؤلاء الأئمة فيه أن حديثه في مرتبة الحسن والله أعلم. قلنا: قد أطلق هو القول بتضعيفه في "التقريب". ثم قال الحافظ: وقد وجدتُ هذا الحديث من طريق أخرى عن أبي الأشعث، وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" [٢/٢٦٣]، فقال: سألت أبي عن حديث رواه موسى بن أيوب، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبد الله بن عمرو يرفعه، قال: "من قَرَضَ بيت شِعرٍ بعد العشاء لم تقبل له صلاةٌ حتى يصبح" فقال: هذا خطأ، الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه، يقولون: عن عبد الله بن عمرو فقط، يعني موقوفًا، قلت: الغلط ممن؟ قال: من موسى. قلنا: كلامُ الحافظ إن أخرج الحديث من الوضع، فإنه لا يخرجه من الضعف الشديد، لما سبق ذكره، والله أعلم.