Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ، قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [التوبة: ٩٢] فَسَلَّمْنَا، وَقُلْنَا: أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ. فَقَالَ عِرْبَاضٌ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَإِنْ كَانَ (١) عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ (٢) بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ " (٣)
- لفظ "كان" ليس في (ظ ١٣) ولا (ص) .
- في هامش (س): محدث. خ.
- حديث صحيح، وهو مكرر سابقه، إلا أن شيخ أحمد هنا هو الوليد ابن مسلم- وهو مدلس يدلس تدليس التسوية- وقد صرّح بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه، وقد قرن بعبد الرحمن السلمي حُجْر بن حُجْر، وهو مجهول، تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان. وأخرجه أبو داود (٤٦٠٧)، والآجري في "الشريعة" ص٤٧، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص٤٨٤، والمزي في "تهذيب الكمال" ٥/٤٧٣ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٢) و(٥٧)، وابن حبان (٥)، والآجري ص٤٦، والحاكم ١/٩٧ من طريق الوليد بن مسلم، به. وسلف برقم (١٧١٤٢) . قال السندي: قوله: بليغة: من المبالغة، أي: بالغ فيها، وقيل: من المبالغة، بمعنى إيجاز الكلام مع إكثار المعنى. "وإن كان": أي: الأمير. "فإنه":.... تعليل للوصية بذلك، أي: وترك طاعتهم يزيد في الفتن والاختلاف، فلا ينبغي لكم ذلك. "ومحدثات الأمور": أريد بها ما ليس له أصل في الدين، وهو المراد بقوله: "كل محدثة ... " وأما الأمور الموافقة لأصول الدين فغير داخلة فيها، وإن أُحدث بعده ﷺ. وهذا هو الموافق لقوله ﷺ: "وسنة الخلفاء". فليتأمل.