Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي عَبْدُ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَإِنَّ آدَمَ ﵇ لَمُنْجَدِلٌ (١) فِي طِينَتِهِ، وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى بِي، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ تَرَيْنَ " (٢) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣) و(ق): لمُجَدَّل. وكلاهما بمعنى.
- حديث صحيح لغيره دون قوله: "وكذلك أمهات النبيين ترين"، سعيد ابن سويد الكلبي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: لم يصح حديثه، فذكر الحافظ في ترجمته في "التعجيل" أنه يريد هذا الحديث، وقال: وخالفه ابن حبان والحاكم فصححاه، وقال البزار في "كشف الأستار" ٣/١١٣: شامي لا بأس به. وعبد الله بن هلال السلمي لم يسمه عبدَ الله إلا عبدُ الرحمن بن مهدي، وهو خطأ، والصواب: عبد الأعلى، نبَّه على ذلك عبد الله بن أحمد بإثر الرواية (١٧١٥٤)، وقد ترجمه الحسيني في "الإكمال " ص ٢٥١، وقال: مجهول، ولم يترجم له الحافظ في "التعجيل"، وهو على شرطه، وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" باسم عبد الأعلى بن هلال، ولم يذكرا في الرواة عنه سوى اثنين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مجهول الحال. وأخرجه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، مختصرًا. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٦٨-٦٩، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٣٤٥، والطبري في "تفسيره" (٢٠٧٢) و(٢٠٧٣) و٢٨/٨٧، وابن حبان (٦٤٠٤)، والطبراني في "الكبير" ١٨/ (٦٢٩)، والآجري في "الشريعة" (٤٢١)، وأبو نعيم في "الدلائل" (٩)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/١٣٠ من طرق عن معاوية بن صالح، به. وسيأتي برقم (١٧١٥١) و(١٧١٦٣) . وقوله ﷺ: "إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم ﵇ لمنجدل في طينته" له شاهد من حديث ميسرة الفجر السالف برقم (١٦٦٢٣)، بلفظ قال: قلت: يا رسول الله متى جُعلت نبيًا؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد" وإسناده صحيح، وذكرنا هناك بقية شواهده. وقوله: "وسأنبئكم بأول ذلك" إلى قوله: "ورؤيا أمي التي رأت" له شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي قال: قلت يا نبي الله، ما كان أول بدء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام"، وسيأتي ٥/٢٦٢، وفي إسناده الفرج بن فضالة، وهو ضعيف. وآخر من حديث خالد بن معدان عن نفر من أصحاب النبي ﷺ عند ابن إسحاق في "السيرة" ١/١٧٥- ومن طريقه أخرجه الطبري (٢٠٧٠)، والحاكم ٢/٦٠٠، والبيهقي في "الدلائل" ١/٨٣- عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، به، بلفظ: "أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى أخي عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاء له قصور الشام " وإسناده صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وزيادة رؤية النور الذي أضاء له قصور الشام، ستأتي في الرواية التالية. ويشهد لها كذلك حديث عتبة بن عبد السلمي، سيرد برقم (١٧٦٤٨)، وفي إسناده بقية بن الوليد، مدلس ويسوي، وقد عنعن. وحديث حليمة السعدية عند ابن إسحاق في "السيرة"- ونقله عنه الذهبي في "السيرة النبوية" ١/٥١، وقال: هذا حديث جيد الإسناد. قال السندي: قوله: لَمُنْجَدِلٌ، أي: ملقى على الجدالة، وهي الأرض، أي: كان بعدُ ترابًا لم يُصَوَّر ولم يخلق. وقيل، أي: مطروح على الأرض كائن في أثناء خلقته، أي: والحال أن آدم، أي: صورته من الطين مطروح على الأرض لم يُنْفخ فيه الروح بعد. بأول ذلك، أي: بأول ما ظهر من أمر نبوتي. دعوة إبراهيم: بقوله: (ربنا وابعث فيهم رسولًا ...) [البقرة: ١٢٩] . وبشارة عيسى: بقّوله: (ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) [الصف:٦] . قوله: ورأت: الظاهر أنها رؤيا بصر لا منام، فتسميتُّه رؤيا كما في قوله تعالى: (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة) [الإسراء: ٦٠]، ويحتمل أن تكون رؤيا منام. والله تعالى أعلم. قلنا: لفظ الحديث بالإسناد الصحيح في "السيرة" يشير إلى أنه رؤيا منام، ففيه: ورأت أمي حين حملت بي.