Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَامِرٍ أَوْ أَبِي عَامِرٍ أَوْ أَبِي مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسِبُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵇، ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ: " أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ، وَأَنْ تَشْهَدَ (١) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللهِ (٢)؟ قَالَ: " أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ (٣) كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ (٤) يَرَاكَ ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَيْهِ (٥)، وَلَا يُرَى (٦) الَّذِي يُكَلِّمُهُ وَلَا يُسْمَعُ كَلَامُهُ. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سُبْحَانَ اللهِ، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] " فَقَالَ السَّائِلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِعَلَامَتَيْنِ تَكُونَانِ قَبْلَهَا؟ فَقَالَ: حَدِّثْنِي. فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ (٧)، وَعَادَ الْعَالَةُ الْحُفَاةُ رُءُوسَ النَّاسِ " قَالَ: وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الْعَرِيبُ ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ بَعْدُ، قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ - ثَلَاثًا (٨) - هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (٩) هَذِهِ الْمَرَّةُ " (١٠)
- في (ظ١٣) و(ص): وتشهد.
- لفظ "يا رسول الله" ليس في (ظ١٣) .
- في (ص): فإن. بدل فإنك إن.
- في (س) و(م): فهو.
- لفظ "إليه" ليس في (ص) وهو نسخة في (س) .
- في (ق) وهامش (س): نرى.
- في (ق): في البنيان.
- لفظ "ثلاثًا" ليس في (ص)، وأُشير إليه في (س) على أنه نسخة.
- في (ص) و(ق) و(م): تكون.
- إسناده ضعيف على نكارة في بعض ألفاظه، وقد اختُلف فيه على شهر، فرواه عبدُ الله بن أبي حسين- كما في هذه الرواية- عنه، عن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك الأشعريين، ورواه عبد الحميد بن بهرام الفزاري، عنه، عن ابن عباس، كما في الرواية الآتية برقم (١٧١٦٨)، وهو أصح، لأنَ عبدَ الحميد بن بهرام كان يحفظُ حديث شَهْر بن حوشب، قال يحيى القطان: من أراد حديث شَهْر فعليه بعبد الحميد بن بهرام، وقال أحمد بن حنبل: حديثُه عن شهر مقارب، كان يحفظُها كأنه يقرأ سورة من القرآن. قلنا: وقد سلف في مسند ابن عباس برقم (٢٩٢٤)، دون نكارة في ألفاظه، وخرجناه هناك. وهذه الرواية أوردها الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٣٩، وقال: رواه أحمد، وفي إسناده شهر بن حوشب. وسيكرر بإسناده ومتنه (١٧٥٠٢) . وانظر حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (١٨٤)، وحديث ابن عمر السالف برقم (٤٧٦٦) . قال السندي: قوله: يحسبه، أي: النبي ﷺ. أن تُسلم: من الإسلام، أي: تخلص مقصدك ونيتك، وذلك بحيث لا تقصد غيره أصلًا. فإنه يراك، أي: وهو يكفي في كمال الإخلاص والخشوع، على وجهِ كأنك تراه، إذ كمالُ الخشوع لا يكون لرؤية الخاشِع، وإنما يكون لرؤية من له الخشوع. رَجْعَ رسول الله ﷺ، أي: جوابَه وردَّه. ولا يُرى الذي يكلمه، أي: جبريل، وحديث عمر في الباب يدلُّ على أنهم رأوه، فيحتمل أن يراه بعض دون بعض، أو رأوه حين الدخول، ثم غاب عن رؤيتهم. والله تعالى أعلم. خمس من الغيب، أي: والساعةُ منها. ويُطَوِّل: من التطويل. عاد العالة، أي: صار. العُريب، بالتصغير، أي: الضعاف من العرب.