Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مَرْثَدٍ الرَّحَبِيَّ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَوْشَبٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ ثَوْبَانَ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: - سَمِعْتُ كُرَيْبَ بْنَ أَبْرَهَةَ وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَيْرِ الْمُرَّانِ وَذَكَرُوا الْكِبْرَ - فَقَالَ كُرَيْبٌ: سَمِعْتُ أَبَا رَيْحَانَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ الْجَنَّةَ " قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَجَمَّلَ بِسَيرِ (١) سَوْطِي، وَشِسْعِ نَعْلِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ، إِنَّ اللهَ ﷿ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، إِنَّمَا الْكِبْرُ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ بِعَيْنَيْهِ " (٢)
- وقع في النسخ عدا (ظ ١٣): بسبق، وعليها شرح السندي، وهو تصحيف، والمثبت موافق لرواية الطبراني في "مسند الشاميين"، ولما أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"، وجاء في "طبقات" ابن سعد: بعلاق سوطي، وهما بمعنى.
- صحيح لغيره دون قوله: "بعينيه"، وهذا إسناد ضعيف، لجهالة عبد الرحمن بن حوشب، تفرد بالرواية عنه سعيد بن مرثد الرحبي، وجهالة ثوبان ابن شهر، تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن حوشب، ولم يؤثر توثيقهما عن غير ابن حبان، ووثق العجلي الثاني منهما، وهما من رجال "التعجيل"، وسعيد ابن مرثد الرحبي ويقال: سعد، كما في الرواية الآتية،- وإن لم يرو عنه غير حريز وهو ابن عثمان- ثقة، بتوثيق أبي داود لشيوخ حريز كلهم، وهو من رجال "التعجيل" كذلك، وكريب بن أبرهة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وهو من رجال "التعجيل"، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير صحابيه فمن رجال أصحاب السنن سوى الترمذي. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٧١) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٧/٤٢٥، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٣١٧-٣١٨، والطبراني في "الشاميين" (١٠٧١) من طريقين، عن حريز بن عثمان، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/١٣٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط". قلنا: لم نجده في مطبوعي معجمي الطبراني. وسيأتي في الحديث الذي يليه. وله شاهد من حديث ابن مسعود عند مسلم في "صحيحه" (٩١) (١٤٧)، وقد سلف بغير إسناد مسلم برقم (٣٧٨٩) . وقوله: "إنه لا يدخل شيء من الكبر الجنة" له شاهد من حديث عبد الله ابن عمرو، سلف برقم (٦٥٢٦)، وذكرنا هناك بقية شواهده. وقوله: "الكبر مَنْ سفه الحقَّ وغَمَص الناس" له شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (٦٥٨٣)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال الشيخ العلامة أحمد دهمان في مقدمة تحقيقه لكتاب "القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية" لابن طولون ص٧: دير مُران [في دمشق]: هي محلة كانت عامرةً آهلةً بالسكان، ومحلُّها اليوم في السفح الواقع أسفل قبة السّيّار، وأعلى بستان الدوَّاسة، يُطل منها الإنسان على الربوة، وحدائقها ذات البهجة التي كان يُزرع فيها قديمًا الزعفران، ولا تزال تلك الجهة تدعى حتى اليوم بدير مُرّان. ثم بسط الشيخ دهمان القولَ فيه.