Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، يُحَدِّثُ: أَنَّ جَدَّهُ، حِينَ مَاتَ تَرَكَ جَارِيَةً، وَنَاضِحًا، وَغُلَامًا حَجَّامًا، وَأَرْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْجَارِيَةِ، فَنَهَى عَنْ كَسْبِهَا - قَالَ شُعْبَةُ: مَخَافَةَ أَنْ تَبْغِيَ - وَقَالَ: " مَا أَصَابَ الْحَجَّامُ فَاعْلِفُوهُ (١) النَّاضِحَ ". وَقَالَ فِي الْأَرْضِ: " ازْرَعْهَا أَوْ ذَرْهَا (٢) " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (ظ١٣) و(م): فاعلفه.
- في (ظ١٣) و(ق): أودعها، وهي نسخة في (س) .
- مرفوعه صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإرساله واضطرابه،. ويحيى بن أبي سُليم- ويقال: ابن سُليم- وهو أبو بَلْج الفزاري، قال ابن حبان في "المجروحين" ٢/١١٣: كان يخطىء، ثم قال: فأرى ألا يُحتج بما انفرد من الرواية. قلنا: وقد اختُلف فيه على عَبَاية بن رِفَاعة، كما سيرد. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٠٥) من طريق عاصم بن علي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٦٩)، عن شعبة، عن أبي بَلْج، قال: سمعتُ عباية بن رِفَاعة بن خديج يحدث أن جده هلك وترك ... فهذه الرواية- يعني أنَّ جده- ظهر بها أن مراده في قوله في الرواية الأولى: عن جده، أي: عن قصة جده، ويعني جدَّه الأعلى، وهو خَدِيج، ولم يقصد الرواية عنه، أما جد عباية الحقيقي، فهو رافع بن خديج، ولم يمت في عهد النبي ﷺ، بل عاش بعده دهرًا. قال ذلك الحافظ في "الإصابة" في ترجمة خَدِيج بن رافع. وأخرجه بلفظ "أن جده" كذلك الطبراني في "الكبير" (٤٤٠٨) من طريق هشيم، عن أبي بَلْج، عن عباية بن رفاعة، أن جده مات. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٠٦) من طريق أبي عوانة، عن أبي بَلْج، عن عباية، قال: مات رفاعة في عهد النبي ﷺ، وترك عبدًا ... الحديث. وهذا اختلاف آخر على عباية. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٠٧) من طريق حصين بن نُمير، عن أبي بَلْج، عن عَبَاية بن رِفَاعة، عن أبيه، قال: مات أبي، وترك أرضًا، قال الحافظ في "الإصابة": فهذا اختلاف رابع، ووالد رفاعة هو رافع بن خديج، ولم يمت في عهد النبي ﷺ، كما تقدم، فلعله أراد بقوله: أبي، جده المذكور، فإن الجدَّ أبٌ. وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص١٧٤ من طريق سويد بن عبد العزيز، عن أبي بَلْج، عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، أن رجلًا مات ... وهذا اختلاف خامس. قال الحازمي: رواه هشيم، عن أبي بلج، وخالف سويدًا في الإسناد فأرسله، ورواية هشيم أقرب. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٩٣ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح! قلنا: لم يرد مسند لرافع بن خديج في مطبوع أبي يعلى. وفي باب قوله: "ما أصاب الحجام فاعلفه الناضح": عن محيصة عند أبي داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٢٧٧) بلفظ: "اعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك". حديث حسن صحيح. وسيرد ٥/٤٣٥. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/٢٢٥: فهذا يدل على أنه نزههم عن أكله، ولو كان حرامًا لم يأمرهم أن يطعموه رقيقهم، لأنهم متعبدون فيهم كما تعبدوا في أنفسهم. وعن جابر عند أبي يعلى (٢١١٤) بلفظ: "اعلفه ناضحك". وسلف ٣/٣٠٧ وقوله: " ازرعها أو ذرها"، سلف برقم (١٧٢٦٧) بإسناد صحيح. وقد سلف برقم (١٥٨١٢) . قال السندي: قوله: مخافة أن تبغي، أي: تزني، وهذا يدل على أن كسبها المجهول مطلقًا غير محمود، نعم إذا علم أنها كسبت بالطحن ونحوه فلا بأس.