Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ يُدْخِلُ الثَّلَاثَةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ فِي صَنْعَتِهِ الْخَيْرَ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ " وَقَالَ: " ارْمُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَرْمُوا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَرْكَبُوا " " كُلُّ (١) شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ، إِلَّا رَمْيَةَ (٢) الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ، وَتَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ. وَمَنْ نَسِيَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ، فَقَدْ كَفَرَ الَّذِي عُلِّمَهُ " (٣) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م): وإن كل.
- في (س): إلا رمي الرجل، وجاء في هامشها: رميه، وأشير إلى كلمة الرجل بنسخة. وفي (م) و(ق): إلا رمية الرجل.
- حديث حسن بمجموع طرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله الأزرق- وهو ابن زيد- فقد تفرد بالرواية عنه أبو سلَاّم- وهو ممطور الأسود الحبشي-، وقيل في عبد الله بن زيد هذا: إنه قاصُّ مسلمة بالقسطنطينية، وفرَّق بينهما البخاري وابن أبي حاتم، وصوَّبه المزي في ترجمة خالد بن زيد من "التهذيب" ٨/٧٤. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وقد اضطُرِبَ في إسناده، فرواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي هنا وفيما يأتي برقم (١٧٣٣٨) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلَاّم ممطور الحبشي عن عبد الله بن زيد الأزرق، وخالفه معمرُ بن راشد فرواه عن يحيى، عن زيد ابن سلَاّم فيما سيأتي برقم (١٧٣٣٧) و(١٧٤٠٠)، وزيد هذا حفيد أبي سلَاّم الحبشي، وهو ثقة. وخالف يحيى بنَ أبي كثير فيه أيضًا عبدُ الرحمن بن يزيد بن جابر، فرواه عن أبي سلَاّم الحبشي، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر، وذلك فيما سيأتي برقم (١٧٣٢١) و(١٧٣٣٥) و(١٧٣٣٦) . وخالد بن زيد، وقيل: ابن يزيد، مجهول. وحديث هشام بن أبي عبد الله الدستوائي أخرجه الطيالسي (١٠٠٦) و(١٠٠٧)، والدارمي (٢٤٠٥)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٥٠٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٥)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٩٤٠) و(٩٤١)، والبيهقي ١٠/١٣-١٤ و٢١٨ من طرق عنه، بهذا الإسناد. وأخرج القطعة الأخيرة بنحوه مسلم (١٩١٩)، والبيهقي ١٠/١٣ من طريق عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر رَفَعه: "من عَلِمَ الرميَ ثم تركه، فليس منَّا، أو قد عصى". وأخرجها ابن ماجه (٢٨١٤) من طريق عثمان بن نعيم الرعيني، عن المغيرة بن نهيك، عن عقبة رفعه: "من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني". وإسناده ضعيف لجهالة عثمان والمغيرة. ويشهد له دون هذه القطعة الأخيرة حديث أبي هريرة عند الحاكم ٢/٩٥ من طريق سويد بن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا. وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد، وخالفه الليث وحاتم بن إسماعيل وجماعة فرووه عن ابن عجلان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن النبي ﷺ مرسلًا، هكذا قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في "العلل" ١/٣٠٢ لابن أبي حاتم، وقالا: وهو الصحيح مرسلٌ. قلنا: ورجال المرسل ثقات لا بأس بهم، وتابع ابنَ عجلان على إرساله محمدُ بن إسحاق عند الترمذي (١٦٣٧) . ويشهد للقطعة الأولى منه حديث أبي هريرة عند الخطيب في "تاريخه" ٣/١٢٨ و٦/٣٦٧، وهو ضعيف. ويشهد لقوله في القطعة الثانية: "كل شيء يلهو به الرجل ... " إلخ، حديث جابر بن عمير أو جابر بن عبد الله عند النسائي في "الكبرى" (٨٩٣٨) و(٨٩٣٩) و(٨٩٤٠)، والبزار (١٧٠٤- كشف الأستار)، والطبراني في "الكبير" (١٧٨٥) وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب" ٢/١٧٠، وصححه ابن حجر في ترجمة جابر بن عمير من "الإصابة". ويشهد للقطعة الأخيرة منه حديث أبي هريرة عند الطبراني فى "الصغير" (٥٤٣)، وفي "الأوسط " (٤١٨٩) . وسنده حسن في المتابعات والشواهد. ونقل ابن أبي حاتم في "العلل" ١/٤٠ عن أبيه أنه قال فيه: حديث منكر! قال السندي: قوله: "يحتسب": ينوي. "في صَنْعته" بفتحٍ فسكون، أي: عمله. "والممد به": اسم فاعل من الإمداد، أي: الذي يعطي النبل من ماله للغازي إمدادًا له. "باطل": ليس له نتيجة. "فإنهنّ من الحق": فإنه إن نوى بها فهو خير، وإلا فلا شك أن لهذه الأعمال نتائج حسنة. "فقد كفر الذي علّمه" من التعليم، أي: جحد نعمته وضيّعها، فإنه لو بقي راميًا واستعمله في سبيل الله، أو علّم غيره لبقي أجر مُعلّمه؟