Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ ابْنَ الْحَنْظَلِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ عُيَيْنَةَ، والْأَقْرَعَ سَأَلَا رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَكْتُبَ بِهِ لَهُمَا، فَفَعَلَ وَخَتَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِلَيْهِمَا، فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: مَا فِيهِ؟ قَالَ: فِيهِ الَّذِي أُمِرْتُ بِهِ، فَقَبَّلَهُ، وَعَقَدَهُ فِي عِمَامَتِهِ، وَكَانَ أَحْلَمَ (١) الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الْأَقْرَعُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ صَحِيفَةً لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَأَخْبَرَ مُعَاوِيَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِقَوْلِهِمَا، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ، فَقَالَ: " أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَابْتُغِيَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اتَّقُوا اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ ارْكَبُوهَا (٢) صِحَاحًا، وَكُلُوهَا (٣) سِمَانًا كَالْمُتَسَخِّطِ، آنِفًا، إِنَّهُ مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ (٤) جَهَنَّمَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: " مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ " (٥) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- في (م) و(ص) و(ق): أحكم. والمثبت من (ظ ١٣) و(س)، ومن "معجم الطبراني".
- في (م) . ثم اركبوها.
- في (م) والنسخ الخطية: واركبوها، والمثبت من مصادر التخريج، وهو الوجه.
- في (م): نار.
- إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابيه فقد روى له أبو داود والنسائي. وأخرجه ابن حبان (٥٤٥) و(٣٣٩٤)، والبيهقي ٧/٢٥ من طريق علي بن عبد الله المديني، بهذا الإسناد. ولم يسق البيهقي لفظه كاملًا. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٨٥) من طريق سهل بن زنجلة، عن الوليد بن مسلم، به. دون ذكر قصة عيينة والأقرع. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٠ و٤/٣٧١، وفي "شرح مشكل الآثار" (٤٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٥٦٢٠)، وفي "مسند الشاميين" (٥٨٤) من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. وأخرجه مختصرًا أبو داود (١٦٢٩) و(٢٥٤٨)، وابن خزيمة (٢٣٩١) و(٢٥٤٥)، والبيهقي ٧/٢٥ من طريق محمد بن مهاجر، عن ربيعة بن يزيد، به. وعند أبي داود وابن خزيمة في الروايتين الأخيرتين: ببعيرٍ قد لحق ظهره ببطنه. وفي باب تحريم المسألة عن ظهر غنى، عن أبي هريرة، سلف برقم (٧١٦٣)، وسلفت تتمة شواهده هناك. وفي قصة البعير عن عبد الله بن جعفر، سلف برقم (١٧٤٥)، وعن معاذ ابن أنس سلف برقم (١٥٦٢٩)، وسيأتي برقم (١٨٠٥٢) . قوله: "كصحيفة المتلمس" قال السندي: قال الخطابي: صحيفة المتلمس لها قصة مشهورة عند العرب، وكان شاعرًا، فهجا عمرو بن هند الملك، فكتب له كتابًا إلى عامله يوهمه أنه أمر له فيه بعطية، وكتب إليه أن يقتله، فارتاب المتلمس، ففكه وقرىء له، فلما علم ما فيه، رمى به، ونجا، فصارت الصحيفة مثلًا. "كالمتسخط" قاله كالمظهر للغضب لما وقع من الأقرع آنفًا. قوله: "ما يغديه أو يعشيه" قال البغوي في "شرح السنة" ٦/٨٦: قال بعضهم: من وجد غداء يومه وعشاءه لم تحل له المسألة، على ظاهر الحديث، وقال بعضهم: إنما هو فيمن وجد غداءه وعشاءه على دائم الأوقات، وقال بعضهم: هذا منسوخ بما تقدم من الأحاديث، قلنا: يعني حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٧٥)، وحديث رجل من بني أسد الآتي ٤/٣٦. وانظر حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (١١٠٤٤) . وقال الإمام الشافعي: وقد يكون الرجل غنيًا بالدرهم مع كسب ولا يكون غنيًا بألف لضعفه في نفسه وكثرة عياله. وقال: يجوزُ أن يُعطى الفقيرُ من الصدقة إلى أن يَزُولَ عنه اسمُ الفقرِ والحاجةِ مِن غيرِ تحديد.