Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (١) السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَابِصَةَ بْنَ مَعْبَدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ، وَالْإِثْمِ " فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُكَ (٢) أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: " الْبِرُّ مَا انْشَرَحَ لَهُ صَدْرُكَ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ عَنْهُ النَّاسُ " (٣)
- المثبت من (ظ١٣) و"أطراف المسند" ٥/٤٣٨، وهو الصواب، وفي (م) و(س) وباقي النسخ: أبي عبد الرحمن.
- في (ظ ١٣): ما جئتُ.
- إسناده ضعيف. أبو عبد الله السُّلَمي جاء عند غير المصنف: أبو عبد الله الأسدي، وسمي في بعض الروايات محمدًا، وهو على شرط الحافظ في "التعجيل" ولم يذكره فيه، وذكره البخاري في "التاريخ" ١/١٤٤، وابن أبي حاتم ٨/١٣٢، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٣٧٠ وقال: لا أدري من هو. ونقل ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" ٢/٩٤ عن ابن المديني أنه جهله، وقال عبد الغني كما في "تهذيب الكمال" ٢٥/٢٦٧-٢٦٨: ولو قال قائل: إنه محمد بن سعيد الشامي المصلوب في الزندقة، لما دفعت ذلك. قلنا: ومحمد هذا متهم بالوضع. لكنه لم يدرك وابصة كما قال ابن رجب. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٤٤، والبزار (١٨٣- كشف الأستار)، والطبراني في "المعجم الكبير" ٢٢/ (٤٠٢)، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٠٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٢٩٢ من طرق عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٨٠٠١) و(١٨٠٠٦) . وقد رواه مختصرًا بلفظ: "البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ والإثْمُ ما حاكَ في صدرك، وكرهت أن يطلع الناس عليه" عبدُ الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (١٧٦٣١) . وانظر تتمة شواهده هناك. قوله: "جئت تسأل عن البر والإثم" قال السندي: هذا من دلائل النبوة، لأنه أَخْبَرَ ﷺ عما في ضميره قبل أن يتكلم، ولعل غرضه السؤال في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الإنسان فيها بتعين أحد الطرفين، وإلا فالمأمور به شرعًا من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم، ولا حاجة فيها إلى استفتاء القلب واطمئنانه. "حاكَ" من الحَيْك، وهو التأثير، أي: ما أثر في قلبك حتى أوقعه في الاضطراب، وأقلعه عن السكون. قلنا: وانظر "جامع العلوم والحكم" ٢/١٠٢.