Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِكْرَزٍ، عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ لَا أَدَعَ شَيْئًا مِنَ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ إِلَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَإِذَا عِنْدَهُ جَمْعٌ، فَذَهَبْتُ (١) أَتَخَطَّى النَّاسَ، فَقَالُوا: إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَيْكَ يَا وَابِصَةُ، فَقُلْتُ: أَنَا وَابِصَةُ، دَعُونِي أَدْنُو مِنْهُ (٢)، فَإِنَّهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ أَنْ أَدْنُوَ مِنْهُ، فَقَالَ لِي: " ادْنُ يَا وَابِصَةُ، ادْنُ يَا وَابِصَةُ "، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ: " يَا وَابِصَةُ أُخْبِرُكَ مَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ، أَوْ تَسْأَلُنِي؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَخْبِرْنِي، قَالَ: " جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهَا فِي صَدْرِي، وَيَقُولُ: " يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ نَفْسَكَ، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ، وَاطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي الْقَلْبِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ (٣) وَأَفْتَوْكَ " (٤)
- في (ق) وهامش (س): فجعلت!
- في نسخة في (س): أدنو إليه.
- زاد هنا في (م) وباقي النسخ عدا (ظ ١٣) عبارة: قال سفيان. ولم ترد هذه العبارة في (ظ ١٣) ولا "جامع المسانيد" ٤/ورقة ٢٨٠، وهي في (س) مضافة من إحدى النسخ، ولم تكن في أصلها، وهي مقحمة في النص، ولا معنى لها هنا.
- إسناده ضعيف جدًا، الزبير أبو عبد السلام ذكره الحافظ في "التعجيل"، وسماه: الزبير بن جُوَاتَشير، وهو بصري، ذكره ابن معين في "تاريخه" ٢/١٧١، والبخاري ٣/٤١٣، وابن أبي حاتم ٣/٥٨٤، ولم يأثروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٣٣٣، وضعفه الدولابي في "الكنى" ٢/١٠٧٢، وقد ذكر ابن حبان في "المجروحين" ١/٦٥ راويًا سماه: أيوب بن عبد السلام، وذكر له حديثًا شديد النكارة من رواية حماد بن سلمة، عنه، عن أبي بكرة، عن ابن مسعود. وأيوب بن عبد السلام هذا قال الدارقطني كما في "موضوعات ابن الجوزي" ١/١٢٧: هو الزبير أبو عبد السلام، فإنه يحدث عن أيوب بن عبد الله بن مكرز بالمنكرات. قلنا: لعل لفظة: "أبي بكرة" عند ابن حبان تحريف عن ابن مكرز، وإن صح ما قاله الدارقطني، فهو كذاب. وقد ذكر الذهبي في "الميزان" ٤/٥٤٨ تابعيًا كنيته أبو عبد السلام، وقال: لا يعرف، ولا يبعد أن يكون هو الزبير هذا. وعلى ما قيل في الزبير، فإنه لم يسمع من أيوب بن عبد الله بن مكرز كما تدل عليه الرواية الآتية برقم (١٨٠٠٦)، فهو منقطع، وأما أيوب بن عبد الله بن مكرز فهو تابعي روى عنه اثنان أو ثلاثة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٢٦، وكان معروفًا بالخطابة، وولاه معاوية غزو الروم. وأخرجه البخاري في "التاريخ" ١/١٤٤، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٢٩٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٢/٢٤ و٦/٢٥٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٢٥٣٣)، وأبو يعلى (١٥٨٦) و(١٥٨٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢١٣٩)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٠٣)، وابن عساكر في "تاريخه" ٣/ورقة ٢٧٩ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وتحرف الزبير أبو عبد السلام في مطبوع الدارمي إلى: الزهراني عبد السلام، وصوبناه من "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٦٠. وانظر ما سلف برقم (١٧٩٩٩) . قوله: إليك، قال السندي: تنَح وتَبَعَدْ. "استفت نفسك"، أي: قلبك كما في رواية، أي: اطلب منه الفتوى في أمرك وتوجه إليه، فإن قلب المؤمن ينظر بنور الله إذا كان قوي الإيمان، وهو المأمور به بهذا البيان، وتكرارُ القلبِ والنفس والصدرِ و"إن أفتاك الناس وأفتوك" من باب التأكيد. قلنا: وانظر ما قالهَ السندي أيضًا فيما سلف برقم (١٧٩٩٩) .